أكد حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، وجود تباين واضح بين تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والواقع الميداني الراهن. وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف العاصمة الروسية موسكو أمس يُعد من أكبر الهجمات التي شهدتها روسيا خلال الشهر الحالي.
هجوم على سان بطرسبورغ
وأضاف البقيعي، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن بداية الشهر شهدت أيضاً هجوماً على مدينة سان بطرسبورغ بالتزامن مع انعقاد منتدى سان بطرسبورغ، الذي يُمثل بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما يشبه منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
استهداف متعمد للمؤتمرات الدولية
وتابع البقيعي بأن موسكو شهدت أيضاً انعقاد منتدى روسيا وآسيان، معتبراً أن هناك تعمداً واضحاً في استهداف المدن الروسية الكبرى أثناء انعقاد المؤتمرات الدولية. ويرى أن هذا يهدف إلى إظهار عدم قدرة روسيا على تأمين مدنها وضيوفها والمؤتمرات التي تستضيفها.
صراع معقد ومتعدد الأبعاد
وأشار البقيعي إلى أن الصراع الروسي الأوكراني يعد صراعاً معقداً للغاية، تتداخل فيه عوامل كثيرة، من بينها العوامل التاريخية والدينية والثقافية، إلى جانب العوامل الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.
المبادرة الأمريكية هي الحل الوحيد
وأوضح الخبير أنه لم يعد مطروحاً على طاولة الحلول سوى المبادرة الأمريكية، لافتاً إلى أن العالم كاد ينسى مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كانت تتكون من 28 نقطة ورفضتها أوكرانيا في ذلك الوقت. وأضاف أن الاهتمام الدولي انصرف بعد ذلك إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها.



