قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان مثمرًا، وعكس قدرة مصر على استثمار مشاركتها في قمة مجموعة السبع لخدمة أهدافها الاستراتيجية. وأوضح عاشور أن القاهرة تركز على الملفات المرتبطة بالأمن القومي، وعلى رأسها قضية نهر النيل والسد الإثيوبي، مشيرًا إلى أن الحديث الأمريكي عن السد يمنح مصر فرصة لتعزيز موقفها القائم على احترام القانون الدولي ورفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حقوقها المائية.
تسليط الضوء على القضية الفلسطينية
وأضاف عاشور خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن مصر تسعى إلى ضمان عدم الإضرار بأمنها المائي، مع وجود أطراف دولية قادرة على دعم الاستقرار وضمان إدارة الملفات الخلافية بما يحقق مصالح جميع الأطراف. وأشار إلى أن الرئيس السيسي استغل منصة قمة السبع لتسليط الضوء على التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر حريصة على نقل صورة واضحة للمجتمع الدولي بشأن تداعيات التصعيد الإسرائيلي على استقرار المنطقة. وأوضح أن إثارة هذه القضايا أمام قادة الدول الكبرى يساهم في زيادة الضغوط الدولية الداعية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع.
إشادة بالدبلوماسية المصرية
وأوضح عاشور أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة عكست حضورًا فاعلًا على الساحة الدولية، سواء من خلال مؤسسة الرئاسة أو وزارة الخارجية ومختلف الجهات المعنية بالسياسة الخارجية. وأكد أن القاهرة نجحت في توظيف علاقاتها الدولية لخدمة مصالحها الوطنية والدفاع عن قضايا الأمن القومي، بالتوازي مع جهودها المستمرة لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز مسارات التسوية السياسية في المنطقة. واختتم عاشور حديثه بالتأكيد على أن اللقاء بين السيسي وترامب يمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية المصرية القادرة على تحقيق مكاسب استراتيجية في المحافل الدولية.



