أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية من عُمان، أن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ولدت في ظل «كمية من العثرات والعراقيل المفتعلة» بين الجانبين، وبدأت بتصعيد عسكري ومناوشات، إلى جانب حرب إعلامية ونفسية يسعى فيها كل طرف إلى تحقيق صورة نصر لا يقبلها الطرف الآخر.
عجز الولايات المتحدة عن تدمير المنشآت النووية الإيرانية
وأضافت جبر، في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن ما طُرح بشأن عودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التفتيش والرقابة على المنشآت النووية الإيرانية يؤكد عجز الولايات المتحدة عن تدمير تلك المنشآت، ما يعني أنها ما زالت قائمة وتعمل. وأوضحت أن إيران لم تكن تعارض مبدأ الرقابة والتفتيش حتى في حال وجود أعضاء أمريكيين ضمن فرق التفتيش، لكنها ترفض استخدام الوكالة كأداة سياسية أو كذراع لفرض العقوبات، مؤكدة أن البرنامج النووي الإيراني يُقدَّم باعتباره سلمياً دون توجهات عسكرية، وأن الرقابة مقبولة ضمن إطار اتفاقي لا يقوم على الإخضاع.
وبيّنت أن التصعيد تزامن مع تهديدات إيرانية بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما دفع واشنطن إلى التقاط اللحظة والحديث عن اتفاق لتقليص التوتر، مشيرة إلى أن هذا المسار كان مطروحاً أيضاً في مفاوضات سابقة عبر وساطات إقليمية من بينها عُمان.
البرنامج النووي الإيراني يسير في مسارين متوازيين
وتابعت جبر، أن البرنامج النووي الإيراني يسير في مسارين متوازيين: أحدهما قابل للنقاش والآخر يُعد «خطاً أحمر» لا يمكن تجاوزه، موضحة أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يمثل نقطة قوة ردعية لإيران ولا يمكن التراجع عنه أو إخراجه من الداخل الإيراني، مع إمكانية توظيفه مستقبلاً في مجالات طبية وطاقة. ولفتت إلى أن أي اتفاق لن يشمل تجميداً كاملاً للمفاعلات مثل بوشهر، بل ترتيبات جزئية لتخصيب اليورانيوم والرقابة، بينما تبقى مسألة التفتيش مقبولة ضمن تفاهمات محددة.



