إيران ترفع سقف الشروط في المفاوضات النووية
في تطور لافت على صعيد المفاوضات النووية، رفعت إيران سقف شروطها بشكل ملحوظ، واضعة ملفي الأموال المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز على طاولة الاتفاق. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المحادثات جموداً، وسط تبادل الاتهامات بين طهران والقوى الكبرى.
الأموال المجمدة: شرط أساسي
أكدت مصادر دبلوماسية أن الوفد الإيراني اشترط الإفراج الكامل عن الأموال المجمدة في البنوك الأجنبية، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، كشرط مسبق لأي تقدم في المفاوضات. وتعتبر طهران أن هذه الأموال حق مشروع لها، وأن تجميدها يمثل عقوبة غير عادلة.
مضيق هرمز: خط أحمر
إلى جانب المطلب المالي، تمسكت إيران بضمانات واضحة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، الاستراتيجي لتصدير النفط. وترى طهران أن أي اتفاق يجب أن يحترم سيادتها على المضيق، وأن يضمن عدم تعرض ناقلاتها لأي مضايقات.
تعقيد المشهد التفاوضي
هذه المطالب الجديدة تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، خاصة في ظل تشدد الجانب الأميركي والغربي. ويخشى مراقبون من أن يؤدي رفع سقف الشروط إلى إطالة أمد المفاوضات، أو حتى انهيارها، مما قد يدفع المنطقة نحو مواجهة جديدة.
مواقف متباينة
بينما ترى إيران أن شروطها مشروعة وتصب في مصلحة الشعب الإيراني، تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها تعجيزية وتهدف إلى كسب الوقت. وتشير التسريبات إلى أن الجانب الأميركي يدرس خيارات بديلة، تشمل تشديد العقوبات أو اللجوء إلى الخيار العسكري، في حال فشل المسار الدبلوماسي.
في الأثناء، تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية جهودها لمراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الشفافية. لكن التصعيد الإيراني الأخير يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق النووي، الذي يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى.



