أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء الخميس، رسالة توضيحية حول مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، كشف فيها عن تحفظاته السابقة وشرط موافقته النهائية. وأكد أن المفاوضات المقبلة لا تعني القبول بوجهة نظر العدو.
تفاصيل رسالة المرشد الإيراني
قال المرشد الإيراني في رسالته: "سننتظر تحقق الشروط في المذكرة، لكن المفاوضات المستقبلية بحضور الطرفين لا تعني قبولنا رأي العدو". وأضاف أن الرئيس مسعود بزشكيان أكد له أن إيران لن تخضع لأي مطالبات أمريكية مفرطة.
وتابع خامنئي: "كان لدي رأي آخر بشأن المذكرة، لكنني وافقت عليها بعد تعهد بزشكيان بتحمل مسؤولية صون حقوق شعبنا وجبهة المقاومة". وأشار إلى أن مجلس الأمن القومي الإيراني قدم التزامات مماثلة.
مضمون مذكرة التفاهم
كشفت السلطات الأمريكية عن بنود المذكرة التي تتضمن وقفًا فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، بما في ذلك لبنان، واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وتنص المذكرة على التفاوض على اتفاق نهائي خلال 60 يومًا قابلة للتمديد، مع بدء رفع الحصار والقيود البحرية على إيران فورًا واستكماله خلال 30 يومًا.
كما تشمل المذكرة ضمان حرية الملاحة واستئناف حركة السفن، وإعداد خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، ورفع العقوبات وفق جدول زمني. وتتناول المذكرة أيضًا ملف التخصيب بتأكيد إيران عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
آلية المراقبة والتنفيذ
تنص المذكرة على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة التنفيذ، وبدء مفاوضات الاتفاق النهائي بعد تنفيذ البنود التمهيدية، على أن يُعتمد الاتفاق بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
توقيع المذكرة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع المذكرة صباح الخميس، ووقعها عن الجانب الإيراني الرئيس بزشكيان. وأكد الإليزيه أن ترامب وقع المذكرة شخصيًا خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر فرساي. ونشر البيت الأبيض فيديو للتوقيع على منصة "إكس"، مرفقًا بتعليق: "وقع الرئيس دونالد ترامب مذكرة التفاهم بشأن إيران في قصر فرساي بفرنسا".



