كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، أن إسرائيل تقدمت بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاطلاع على تفاصيل الاتفاق النووي المرتقب مع إيران، إلا أن واشنطن رفضت الطلب الإسرائيلي بشكل قاطع.
تفاصيل الطلب الإسرائيلي
وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من نظرائهم الأمريكيين الحصول على نسخة كاملة من الاتفاق النووي المزمع توقيعه بين واشنطن وطهران، وذلك بهدف دراسة بنوده وتقييم تأثيره على الأمن الإقليمي.
وأوضحت الصحيفة أن الطلب الإسرائيلي قوبل بالرفض من قبل الإدارة الأمريكية، التي بررت ذلك بأن الاتفاق لا يزال قيد التفاوض ولم يتم الانتهاء منه بعد، كما أن بعض بنوده تحمل طابعاً سرياً لا يمكن مشاركتها مع دول أخرى في الوقت الحالي.
الموقف الإسرائيلي من الاتفاق
يأتي هذا التطور في ظل موقف إسرائيلي معارض بشدة للاتفاق النووي مع إيران، حيث تعتبر تل أبيب أن الاتفاق لا يقدم ضمانات كافية لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، كما أنه لا يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ودور إيران الإقليمي المزعزع للاستقرار.
- رفض أمريكي قاطع للطلب الإسرائيلي بالاطلاع على الاتفاق النووي.
- اتهامات إسرائيلية للاتفاق بأنه غير كافٍ لردع الطموحات النووية الإيرانية.
- مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز مكانة إيران إقليمياً ودولياً.
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
أثار الرفض الأمريكي غضباً في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث اعتبره بعض المسؤولين دليلاً على تراجع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. ونقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله: "إن رفض واشنطن مشاركتنا تفاصيل الاتفاق يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الإدارة الأمريكية بأمن إسرائيل".
في المقابل، تحاول إسرائيل تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية مع دول أخرى معنية بالملف النووي الإيراني، مثل دول أوروبية وعربية، للضغط على واشنطن لتعديل بنود الاتفاق أو على الأقل ضمان عدم الإضرار بالمصالح الإسرائيلية.
تأثير الرفض على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية
يرى مراقبون أن هذا الرفض قد يحدث شرخاً في العلاقات بين الحليفين التقليديين، خاصة في ظل تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفعل كل ما في وسعه لمنع الاتفاق الذي وصفه بأنه "خطير ومضر".
وكانت إسرائيل قد أجرت في الأسابيع الماضية سلسلة من المشاورات الأمنية والدبلوماسية المكثفة لبحث سبل مواجهة الاتفاق النووي، بما في ذلك إمكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، إلا أن هذه الخيارات لا تزال محل جدل داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.



