قلق إسرائيلي من تفاهم أمريكي إيراني محتمل واعتباره كارثة
قلق إسرائيلي من تفاهم أمريكي إيراني محتمل

أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن مسؤولين من تل أبيب أعربوا عن قلق متزايد إزاء مذكرة التفاهم المحتمل توقيعها بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنها تمثل اتفاقاً «سيئاً» بل و«كارثياً» بالنسبة لإسرائيل.

موقف إسرائيلي رافض

قال مسؤول إسرائيلي: «لا أحد راضٍ عن الاتفاق»، مضيفاً أن تل أبيب تدرك أنه لا يخدم مصالحها الأمنية، بل يضر بها، معتبراً أن أكثر ما يثير القلق هو أن إسرائيل «لم تعد تمتلك نفوذاً مؤثراً، وأن صوتها لم يعد مسموعاً».

فجوة في التقييم

في حين تقدم الإدارة الأمريكية الاتفاق باعتباره إنجازاً دبلوماسياً من شأنه تجنب حرب إقليمية واسعة ومنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، ترى دوائر إسرائيلية أن التفاهمات المطروحة لا تستجيب للمطالب التي رفعتها تل أبيب منذ بداية المواجهة مع إيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاوف إسرائيلية متعددة

بحسب التقييمات الإسرائيلية، فإن الاتفاق المقترح، الذي يفترض أن يشكل إطاراً لمحادثات تمتد 60 يوماً مع إمكانية التمديد، لا يتضمن معالجة لمنظومة الصواريخ الإيرانية، ولا يشترط تفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين لطهران، كما لا يتناول أي تغيير في بنية النظام الإيراني.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرضت لها إيران كانت تمثل فرصة استراتيجية لتحقيق مكاسب أكبر، معتبرين أن التفاهمات الحالية قد تؤدي إلى إهدار تلك الفرصة.

الجوانب الاقتصادية

تثير الجوانب الاقتصادية للاتفاق مخاوف إسرائيلية، إذ تخشى تل أبيب أن يؤدي تخفيف العقوبات أو زيادة صادرات النفط الإيرانية إلى تدفق مليارات الدولارات إلى الاقتصاد الإيراني، بما يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز نفوذ حلفائها الإقليميين.

القضية النووية الأكثر حساسية

تبقى القضية النووية الأكثر حساسية بالنسبة لإسرائيل، إذ تركز المخاوف على مصير اليورانيوم المخصب داخل إيران. بينما تتحدث تقارير أمريكية عن تفاهمات تتعلق بإزالة المواد المخصبة أو تدميرها، يشير مسؤولون إيرانيون إلى إمكان خفض مستويات التخصيب دون إخراج المواد من الأراضي الإيرانية.

تأثيرات إقليمية

تثير التفاهمات المحتملة بشأن لبنان قلقاً إضافياً داخل إسرائيل، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تسوية أمريكية إيرانية إلى فرض قيود على العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله أو تعزيز موقعه السياسي والأمني.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن أخطر ما في الاتفاق قد يكون تأثيره على صورة الردع الإقليمي، إذ قد تقدم إيران أي تفاهم مع واشنطن باعتباره دليلاً على قدرتها على الصمود وانتزاع تنازلات من الغرب.

إحباط إسرائيلي

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر قولها إن تل أبيب تشعر بالإحباط من مسار الأحداث، إذ اعتبر أحد المسؤولين أن إسرائيل «لم تعد جزءاً من صناعة القرار ولا تستطيع التأثير فعلياً».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي