الخارجية الإسرائيلية تنفي تصريحات سموتريتش بشأن إلغاء اتفاقية الخليل
الخارجية الإسرائيلية تنفي تصريحات سموتريتش

فجرت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدلاً سياسياً واسعاً بعدما نفت بشكل رسمي التصريحات التي أدلى بها وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي زعم فيها إلغاء اتفاقية الخليل. وأكدت الوزارة أن الاتفاقية لا تزال سارية المفعول، ولم يطرأ عليها أي تغيير قانوني يذكر.

بيان الوزارة حول الاتفاقية

أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً اليوم الثلاثاء أوضحت فيه أن ما جرى لا يتعلق بإلغاء الاتفاقية، بل يعود إلى قرار سابق اتخذه المجلس الوزاري السياسي والأمني قبل عدة أشهر. وأشار البيان إلى أن القرار يختص حصراً بصلاحيات التخطيط والبناء الخاصة بالمستوطنات اليهودية ومواقع التراث اليهودي في مدينة الخليل.

وأضاف البيان أن هذا القرار جاء نتيجة "عدم تعاون بلدية الخليل في هذا الملف لسنوات"، مشدداً على أن الوضع القائم لم يتغير خارج هذا الإطار المحدد. وأكدت الوزارة أن الاتفاقية الأساسية لا تزال قائمة دون أي تعديلات جوهرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات سموتريتش السابقة

كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن خلال مراسم الإعلان عن مستوطنة جديدة تحمل اسم "دوران" في تلال الخليل، أن إسرائيل "ألغت اتفاقيات الخليل". ووصف سموتريتش هذه الخطوة بأنها "تصحيح تاريخي"، معتبراً أنها تمثل إنهاءً لأحد البنود التي اعتبرها من أكثر مخرجات اتفاق أوسلو إثارة للجدل.

وبموجب القرار الذي استند إليه سموتريتش، تم نقل صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية والمواقع الدينية اليهودية في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي، إلى مؤسسات التخطيط الإسرائيلية. وكانت هذه الصلاحيات في السابق خاضعة لترتيبات مرتبطة ببلدية الخليل وفق بروتوكول الخليل الموقع عام 1997.

ردود فعل فلسطينية ودولية

في المقابل، أدانت الرئاسة الفلسطينية هذا القرار بشدة، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي. وحذرت الرئاسة من أن هذه الخطوة تحمل تداعيات خطيرة على الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل.

ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية، محذرة من أنها تقوض فرص التسوية السياسية وتقضي على حل الدولتين. كما أكدت أن هذه الإجراءات الأحادية لن تحقق السلام أو الاستقرار في المنطقة.

أهمية مدينة الخليل

تعتبر مدينة الخليل من أهم المدن الفلسطينية، حيث تضم الحرم الإبراهيمي الذي يعتبر موقعاً مقدساً لكل من المسلمين واليهود. وتشهد المدينة توترات مستمرة بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، خاصة في البلدة القديمة التي تخضع لترتيبات أمنية خاصة منذ توقيع بروتوكول الخليل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي