كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة الأمريكية وجهت تحذيرًا مسبقًا إلى إسرائيل قبل شن هجوم على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. ووفقًا لتقارير إعلامية عبرية، فإن واشنطن أبلغت تل أبيب بأنها على علم بالهجوم الوشيك، مما أثار تساؤلات حول مدى التنسيق الأمني بين الحليفين.
تفاصيل التحذير الأمريكي
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأنهم على علم بالهجوم المخطط له ضد إيران. وأضافت القناة أن التحذير جاء في إطار التنسيق الأمني المستمر بين البلدين، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو الأهداف المستهدفة.
من جهتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر دبلوماسية أن التحذير الأمريكي لم يمنع إسرائيل من المضي قدمًا في الهجوم، لكنه أثار قلقًا في واشنطن من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة دعت إسرائيل إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى حرب إقليمية.
ردود فعل إسرائيلية
لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية على هذه التقارير حتى الآن. لكن مصادر أمنية إسرائيلية أكدت أن العلاقات مع الولايات المتحدة قوية ومبنية على الثقة المتبادلة، وأن أي تنسيق يتم وفقًا للمصالح المشتركة. وأضافت المصادر أن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد، خاصة من إيران التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
تأثير التحذير على العلاقات
يرى محللون أن هذا التحذير يعكس قلقًا أمريكيًا متزايدًا من سياسات إسرائيل العسكرية في المنطقة. ففي الأشهر الأخيرة، شهدت العلاقات بين البلدين بعض التوتر بسبب الخلافات حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني. وتفضل إدارة الرئيس جو بايدن اتباع الدبلوماسية أولاً، بينما تميل إسرائيل إلى الخيار العسكري.
ووفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فإن التنسيق بين البلدين لا يزال فعالًا، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية لتجنب سوء الفهم. وأضاف المعهد أن التحذير الأمريكي قد يكون جزءًا من محاولة لردع إسرائيل عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
التداعيات المحتملة
يخشى مراقبون من أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي على إيران إلى رد فعل عنيف من طهران، قد يشمل استهداف مصالح أمريكية في المنطقة. كما أن أي تصعيد عسكري قد يزعزع استقرار الشرق الأوسط ويهدد أسعار النفط العالمية. وتشير تقديرات إلى أن إيران قد ترد عبر وكلائها في لبنان وسوريا واليمن، مما يوسع نطاق الصراع.
في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، لكن التقدم بطيء. وتعتبر إسرائيل أن الاتفاق الحالي غير كافٍ لوقف طموحات إيران النووية، وتطالب بإجراءات أكثر تشددًا.



