شهدت عدة مدن إسرائيلية، مساء السبت، مظاهرات حاشدة طالب خلالها آلاف الإسرائيليين باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية السياسات الأمنية والاقتصادية التي ينتهجها. ورفع المتظاهرون لافتات تنتقد أداء الحكومة وتدعو إلى انتخابات مبكرة.
تفاصيل الاحتجاجات
انطلقت المظاهرات في تل أبيب، حيث تجمع المحتجون في ساحة رابين، وامتدت إلى مدن أخرى مثل القدس وحيفا وبئر السبع. وردد المتظاهرون هتافات منددة بسياسات نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالأمن والغلاء المعيشي. وطالبوا بإجراء تحقيق مستقل في أحداث السابع من أكتوبر التي شهدت خروقات أمنية كبيرة.
أسباب الغضب
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الانتقادات لنتنياهو وحكومته، حيث يتهمه المحتجون بالفشل في ضمان أمن المواطنين، خاصة بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واختطاف مئات آخرين. كما ينددون بارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة.
تصريحات المتظاهرين
قال أحد المتظاهرين في تل أبيب، ويدعى يوسي كوهين: "نتنياهو فقد ثقتنا، لا يمكنه الاستمرار في منصبه بعد الفشل الأمني الكبير. نريد حكومة جديدة تعيد الأمن والاستقرار". وأضافت متظاهرة أخرى، رنا ليفي: "الوضع الاقتصادي لا يطاق، الأسعار ترتفع والرواتب لا تكفي، الحكومة غير قادرة على إدارة البلاد".
ردود فعل سياسية
قوبلت المظاهرات بتعاطف من بعض الشخصيات السياسية المعارضة، حيث دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى انتخابات فورية، قائلاً: "حكومة نتنياهو فشلت في مهمتها الأساسية وهي حماية المواطنين". وفي المقابل، هاجم أعضاء في الائتلاف الحكومي المحتجين، معتبرين أن المظاهرات تضر بالوحدة الوطنية في وقت حساس.
تأثير الاحتجاجات
تشير التقديرات إلى أن هذه المظاهرات هي الأكبر منذ بداية الحرب على غزة، حيث شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص في مختلف المدن. ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات قد تزيد الضغط على نتنياهو، خاصة مع استمرار الحرب وعدم تحقيق أهدافها المعلنة. وقد دعت منظمات المجتمع المدني إلى مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب.



