الأردن يدين استيلاء الاحتلال على أراض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس
أدانت المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الأربعاء، بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على أراض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في مدينة القدس المحتلة. واعتبرت الخارجية الأردنية في بيان لها أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تفاصيل الاستيلاء على الأراضي
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية قامت بوضع اليد على قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالي 10 دونمات في منطقة الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وهي أراض تعود ملكيتها لبطريركية الروم الأرثوذكس. وأشارت البطريركية إلى أن هذه الأراضي كانت تستخدم لأغراض دينية وخيرية، وأن الاستيلاء عليها يأتي في إطار سياسة تهويد القدس وتغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية.
موقف الأردن الثابت
وأكد البيان أن الأردن، بصفته الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، يرفض بشكل قاطع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة. وشدد على أن مثل هذه الممارسات الاستفزازية تقوض فرص السلام وتؤجج الصراع في المنطقة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني.
ردود فعل دولية
ولاقى قرار الاستيلاء إدانة واسعة من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية، حيث أعربت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي عن تضامنهما مع موقف الأردن، وطالبتا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات. كما دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى احترام الوضع الخاص للقدس كمدينة للديانات الثلاث.
يذكر أن بطريركية الروم الأرثوذكس هي إحدى أقدم الكنائس المسيحية في العالم، وتمتلك العديد من الممتلكات في القدس والأراضي الفلسطينية، وتعرضت ممتلكاتها لانتهاكات متكررة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مر السنين.



