تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم صاروخي روسي في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، حيث أطلقت القوات الروسية صواريخ باليستية باتجاه المدينة. وأفادت السلطات المحلية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، التي تمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.
تفاصيل الهجوم الصاروخي على كييف
ذكرت الإدارة العسكرية لمدينة كييف، عبر قنواتها الرسمية، أن الهجوم وقع حوالي الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي. وأوضحت أن الدفاعات الجوية تصدت للصواريخ، مشيرة إلى أن الحطام المتساقط أدى إلى اندلاع حرائق في منطقتين بالعاصمة. وأكدت فرق الإطفاء والطوارئ سيطرتها على الحريقين دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن دوي انفجارات قوي سُمع في عدة أحياء بكييف، تبعها إطلاق صفارات الإنذار التي استمرت لنحو ساعة. ودعا مسؤولون أوكرانيون السكان إلى البقاء في الملاجئ حتى إعلان انتهاء الخطر.
استمرار القصف الروسي للمدن الأوكرانية
يأتي هذا الهجوم في إطار الحملة العسكرية الروسية المستمرة منذ فبراير 2022، والتي تستهدف البنية التحتية الحيوية والمراكز السكانية في أوكرانيا. وتستخدم روسيا بشكل متزايد الصواريخ الباليستية في الآونة الأخيرة، في محاولة لتجاوز الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تعززت بأنظمة غربية متطورة.
ووفقًا لوزارة الدفاع الأوكرانية، فإن القوات الروسية أطلقت خلال الليل 11 صاروخًا باليستيًا من طراز إسكندر ومنظومات أخرى، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 7 منها. كما استخدمت روسيا طائرات مسيرة انتحارية في هجمات متزامنة على مناطق أخرى.
ردود فعل دولية وإدانة للهجوم
أدان مسؤولون أوكرانيون وغربيون الهجوم، معتبرين أنه استهداف متعمد للمدنيين. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان: "كل صاروخ روسي يستهدف كييف هو دليل على أن الإرهاب لا يتوقف. نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي لحماية شعبنا".
من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للهجمات على المناطق المأهولة، وأكدت منظمة الصحة العالمية أن استمرار القصف يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
تأثير الهجوم على البنية التحتية
تسبب سقوط حطام الصواريخ في أضرار مادية محدودة، حيث تضررت واجهات بعض المباني السكنية والمحلات التجارية في منطقة شيفشينكيفسكي. كما تعطلت حركة المرور في بعض الشوارع الرئيسية نتيجة عمليات التمشيط والتأمين التي تقوم بها الشرطة.
وأكدت شركة الطاقة الأوكرانية أن الشبكة الكهربائية لم تتأثر بالهجوم، لكنها حذرت من احتمالية استهداف محطات الطاقة في المستقبل، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
تصعيد متبادل في الحرب الأوكرانية
تأتي هذه الضربات بعد أيام من تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف منشآت الطاقة. واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هجمات على عمق أراضيها باستخدام طائرات مسيرة، وهو ما نفته كييف. ويواصل الجيش الأوكراني شن هجمات مضادة في عدة محاور، أبرزها في منطقة زابوروجيا وشرق البلاد.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن روسيا تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية، مما يجعل قدرتها على مواصلة القصف مرتفعة. وفي المقابل، تسعى أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية عبر مساعدات غربية، حيث أعلنت ألمانيا مؤخرًا عن تسليم بطارية إضافية من نظام آيريس تي.



