أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، بأن الساحة اللبنانية تعيش حالة من الترقب الشديد إزاء الأنباء المتداولة حول اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الفترة المقبلة. وأشار إلى أن الأوساط اللبنانية تتابع هذه التطورات باهتمام بالغ، نظرًا لانعكاسها المباشر على الوضع الميداني في الجنوب.
إسرائيل تسعى لتحقيق أقصى المكاسب الميدانية
وأوضح سنجاب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن قوات الجيش الإسرائيلي تسعى بالمقابل إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل أي اتفاق محتمل. وأضاف أنها تواصل محاولات التقدم والسيطرة على عدد من البلدات الجنوبية، من بينها كفرتبنيت في قضاء النبطية ومجدل زون، وسط مواجهات متواصلة مع عناصر حزب الله. وأشار إلى أن بلدة كفردين تعرضت خلال الساعات الماضية لسلسلة غارات عنيفة، أعقبت اشتباكات شهدتها المنطقة في الساعات الأولى من اليوم.
وأكد المراسل أن الغارات الإسرائيلية المكثفة طالت أيضًا بلدتي كفر رمان وكفر جوز في قضاء النبطية، في إطار محاولات استهداف مواقع يُعتقد أنها استُخدمت لإطلاق الصواريخ أو المسيّرات باتجاه القوات الإسرائيلية. وأوضح أن استمرار هذه العمليات يعكس رغبة إسرائيل في فرض وقائع ميدانية جديدة ووضع يدها على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي قبل أي تهدئة مرتقبة.
استعداد لاحتمال وقف التقدم البري
وأشار سنجاب إلى أن ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية بشأن استعداد الجيش لاحتمال وقف التقدم البري يرتبط بالتوقعات المتزايدة حول التوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق النار. وأوضح أن الساعات الأخيرة غالبًا ما تشهد تصعيدًا عسكريًا مكثفًا من جانب إسرائيل قبل دخول أي هدنة حيز التنفيذ.
وأضاف أن محاولات التقدم البري والغارات الجوية لا تزال مستمرة حتى الآن، لا سيما في محيط كفرتبنيت الواقعة على أطراف مدينة النبطية وشمال نهر الليطاني، في ظل سعي إسرائيل لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل أي تسوية محتملة.



