قال الناقد الأدبي الدكتور محمد سليم إن جماعة الإخوان كانت ستتبع نهجًا انتهازيًا في التعامل مع الثقافة والفن، موضحًا أنهم في البداية كانوا سيُظهرون دعمهم للفن، ثم يعملون تدريجيًا على إحداث تحول كامل في طبيعة الفن المصري، بما يقود إلى واقع وصفه بالكارثي على المستويات السياسي والفني والأدبي.
تفاصيل التحذير من النهج الإخواني
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «العاشرة»، المُذاع على قناة «إكسترا نيوز» تقديم الإعلامي محمد سعيد محفوظ، قائلًا: «هذه الرؤية كانت ستنعكس على المبدعين»، مؤكدًا أن الذهنية الإخوانية لا تعرف التعايش وتعتمد على الإقصاء كنهج أساسي سواء عبر الإبعاد أو التضييق، لافتًا إلى أن تجارب دول أخرى شهدت إقصاء أدباء وإبعادهم عن الساحة، وهو ما كان يمكن أن يمتد ليشمل رموزًا كبيرة في الثقافة المصرية.
سيناريو استبعاد الرموز الثقافية
وأكمل: «هذا السيناريو كان قد يصل إلى حد استبعاد أسماء تاريخية بارزة من المشهد الثقافي مثل طه حسين ونجيب محفوظ وعادل إمام، وغالبية رموز الفن يُنظر إليهم وفق هذا الخطاب باعتبارهم مفسدين ما كان سيؤدي إلى تغييب واسع للمبدعين».
وتابع: «الجماعة لا تزال حاضرة في المشهد وإن لم تكن في السلطة من خلال وسائل متعددة، من بينها النشاط عبر المنصات الإلكترونية ونشر الشائعات، والمواجهة لا يجب أن تقتصر على الدولة فقط بل تتطلب دورًا شعبيًا وثقافيًا ونخبويًا واعيًا لمواجهة هذه التحديات».



