أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل خطوة مهمة في مسار خفض التوترات الإقليمية. وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن بنودًا مباشرة تستهدف وقف العمليات العسكرية وتهيئة المناخ للوصول إلى تسوية أوسع خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل المذكرة وأهم بنودها
أوضح اللواء سمير فرج خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن البند الأول من المذكرة ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. كما يتضمن التزام الأطراف بعدم استخدام القوة أو التهديد بها خلال المرحلة المقبلة، مما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
اهتمام خاص بلبنان ودعم للموقف المصري
أشاد الخبير العسكري بالتحركات الدبلوماسية المصرية والاتصالات المستمرة للقاهرة مع الجانب اللبناني، مؤكدًا أهمية الموقف المصري الداعم للبنان والداعي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن الاتفاق منح الملف اللبناني أهمية خاصة، حيث تضمن تأكيدات متكررة بشأن احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وهو ما يعكس المكانة التي حظي بها هذا الملف خلال المفاوضات التي سبقت توقيع المذكرة.
مهلة للمفاوضات وإجراءات بحرية جديدة
أوضح اللواء سمير فرج أن المذكرة حددت مهلة لا تتجاوز 60 يومًا لاستكمال المفاوضات بين الجانبين، مع إمكانية تمديدها باتفاق مشترك إذا استدعت الحاجة مواصلة الحوار. وأكد أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات رفع القيود البحرية المفروضة على إيران، بهدف إنهاء الحصار البحري خلال 30 يومًا، بما يسمح بعودة حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وأضاف أن الاتفاق تضمن تعهدًا أمريكيًا بسحب القوات الموجودة في المناطق المجاورة لإيران خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق النهائي، إلى جانب منح إيران حق بدء حوار مع سلطنة عمان بشأن الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، بما يضمن تأمين أحد أهم الممرات الملاحية للتجارة العالمية.



