أكدت الدكتورة ماريان جرجس، الكاتبة والباحثة المتخصصة في الشأن السياسي والعلاقات الدولية، أن مجموعة السبع التي تأسست في عام 1975 بفرنسا كانت في بداياتها تكتلاً اقتصادياً يضم كبرى الاقتصادات العالمية. لكنها أشارت إلى أن هذه المجموعة تحولت عبر العقود الماضية إلى منصة رئيسية لمناقشة القضايا الجيوسياسية والأمنية إلى جانب الملفات الاقتصادية.
تحول أولويات القمة
وخلال لقائها مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" الذي يُبث على قناة "صدى البلد"، أوضحت جرجس أن القمة الثانية والخمسين لمجموعة السبع، التي انعقدت في مدينة إيفيان الفرنسية، شهدت تحولاً واضحاً في أولويات النقاش. فقد تصدرت الملفات الجيوسياسية جدول الأعمال، وفي مقدمتها الأزمة الروسية الأوكرانية، إلى جانب الملف الإيراني، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.
الأمن السيبراني على طاولة النقاش
وأضافت الباحثة أن الأمن السيبراني أصبح أحد أبرز الموضوعات الساخنة المطروحة للنقاش، نظراً لتصاعد التهديدات الرقمية وتأثيرها المباشر على الأمن القومي والاقتصادات العالمية. وأكدت أن طبيعة التحديات الحالية فرضت إعادة تشكيل أولويات القمة بشكل واضح، حيث لم تعد القضايا الاقتصادية وحدها المهيمنة على الاجتماعات.
لقاءات نخبة انتقائية
وأشارت ماريان جرجس إلى أن مجموعة السبع لم تعد مقتصرة على كونها اجتماعاً للدول الصناعية الكبرى، بل تحولت إلى "لقاءات نخبة" ذات طابع انتقائي، يتم خلالها توجيه الدعوات لدول بعينها للمشاركة في النقاشات الموسعة، وليس فقط كضيوف شرف. وهذا يعكس تحولاً في طبيعة عمل المجموعة نحو معالجة الأزمات العالمية بشكل أكثر شمولية.



