قال عمر المعربوني، الباحث في الشؤون العسكرية، إن أبرز ما ورد في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته إلى جنوب لبنان، وهي الأولى بعد توقيع الاتفاق الإطاري، تمثل في وصف البلدات اللبنانية بأنها «قرى إرهابية»، مشيرًا إلى أن نتنياهو أعلن أنه وجّه الجيش الإسرائيلي إلى هدمها وإزالتها، معتبرًا أن ذلك يعكس، من وجهة نظره، نهجًا تصعيديًا.
الاتفاق الإطاري والملحق الأمني
وأوضح المعربوني خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يتصرف، بحسب تقديره، مستندًا إلى ما وصفه بـ«الغطاء» الذي وفره الاتفاق الإطاري، مضيفًا أن من يتابع تفاصيل الملحق الأمني، الذي قال إنه جرى تسريبه وإن السلطات اللبنانية طلبت عدم إعلانه، سيدرك – وفق تعبيره – حجم ما قُدم لإسرائيل، مشيرًا إلى أن الاتفاق تضمن وقف ما وصفه بـ«الاستهدافات المباشرة»، وتحدث أيضًا عن مسألة اللجوء إلى المحاكم الدولية في هذا السياق.
تداعيات داخلية في لبنان
وأشار إلى أن الاتفاق الإطاري والملحق الأمني المرتبط به، أوجدا حالة استثنائية من الانقسام السياسي داخل دولة لبنان، مؤكدًا أن البلاد مقبلة على مرحلة شديدة التعقيد على المستوى الداخلي في ظل التداعيات المرتبطة بهذا الاتفاق. وأضاف أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تزيد من حدة التوتر بين القوى السياسية اللبنانية، وتعمق الانقسامات القائمة، خاصة في ظل تباين المواقف تجاه الاتفاق الإطاري والملحق الأمني.



