قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب اجتماعات الدوحة تعكس وجود نوع من التوافق والتهدئة خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي استضافتها قطر. وأضاف الروسان في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن السبب الرئيسي لهذه الأجواء يتمثل في استعداد الولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل للاحتفال بعيد الاستقلال، تزامنًا مع استعداد إيران خلال الفترة نفسها لدفن المرشد الأعلى، وهو ما يرجح استمرار حالة التهدئة خلال الأيام المقبلة.
فرص التقدم السياسي والملفات العالقة
وأوضح الخبير العسكري أن فرص تحقيق اختراق سياسي تظل مرتبطة بمدى القدرة على معالجة الملفات الجوهرية وتجنب التصعيد الميداني. وأشار إلى أن المفارقة المهمة تتمثل في أن الفريق الفني الأمريكي يقوده نيكوس تيورت من «منظمة الدفاع عن الديمقراطيات»، وهي منظمة أُنشئت أساسًا للدفاع عن السياسات الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.
خلافات حول تنفيذ مذكرة التفاهم
وأشار الروسان إلى أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات تعتبرها إيران تفرغ مذكرة التفاهم من مضمونها، من بينها الضغط على لبنان لتوقيع اتفاقيات لا تحظى بقبول شعبي، ومحاولة فتح مسار بحري بديل في مضيق هرمز خارج الإشراف الإيراني. وأردف أن قضايا البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم كانت مؤجلة إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن الولايات المتحدة تضغط حاليًا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن المنشآت النووية، وهو ما تعتبره إيران مخالفًا لما تم الاتفاق عليه، ولذلك ترفض الدخول في مفاوضات جديدة خلال هذه الفترة.



