غباشي يعلن تفاصيل الأموال المجمدة في المفاوضات
أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يعد أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح غباشي، في تصريحات خاصة لموقع "مبتدا"، أن هذه الأموال تقدر بنحو 6 مليارات دولار، وهي مجمدة في كوريا الجنوبية والعراق.
تفاصيل الصفقة المرتقبة
وأشار غباشي إلى أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران تشمل اتفاقًا مبدئيًا للإفراج عن هذه الأموال مقابل قيود على البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات أولية تشمل تحويل الأموال إلى حسابات في قطر وعُمان، على أن تُستخدم في شراء السلع الإنسانية مثل الغذاء والدواء.
ردود فعل دولية
ولفت غباشي إلى أن هذه الخطوة لاقت ترحيبًا من بعض الدول الأوروبية، بينما أبدت إسرائيل تحفظاتها الشديدة، معتبرة أن الإفراج عن الأموال سيمنح إيران دعمًا ماليًا قد يُستخدم في أنشطة تهدد أمن المنطقة. وأكد أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تحقيق توازن بين المصالح الإقليمية والضغوط الداخلية.
تأثير الصفقة على الاقتصاد الإيراني
وأوضح غباشي أن الإفراج عن الأموال المجمدة سيسهم في تخفيف حدة التضخم في إيران، الذي تجاوز 40% وفقًا لإحصائيات البنك المركزي الإيراني. كما سيساعد في استقرار سعر العملة الإيرانية التي فقدت أكثر من 80% من قيمتها خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن هذه الأموال ستُستخدم بشكل أساسي في تمويل واردات السلع الأساسية.
الموقف الإيراني من المفاوضات
وأشار غباشي إلى أن طهران تتعامل مع الملف بحذر، إذ تريد ضمانات بعدم تجميد الأموال مرة أخرى. وأوضح أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات بعدم التفريط في البرنامج النووي مقابل الإفراج عن الأموال. وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين يصرون على رفع العقوبات بشكل كامل قبل تنفيذ أي اتفاق.
دور الوساطة القطرية والعمانية
وأكد غباشي أن قطر وعُمان تلعبان دورًا محوريًا في تسهيل المفاوضات، حيث تستضيفان جولات الحوار غير المباشرة بين الجانبين. وأشار إلى أن الدوحة ومسقط تتمتعان بعلاقات جيدة مع كل من واشنطن وطهران، مما يجعلهما وسيطين موثوقين في هذا الملف الحساس.
مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية
وتوقع غباشي أن تشهد العلاقات بين البلدين تحسنًا تدريجيًا في حال نجاح المفاوضات الحالية، لكنه استبعد حدوث تطبيع كامل في ظل استمرار الخلافات حول ملفات أخرى مثل برنامج الصواريخ الباليستية ونفوذ إيران في المنطقة. وأكد أن الاتفاق المرتقب قد يكون خطوة أولى نحو حوار أوسع يشمل جميع القضايا العالقة.



