تحيط حالة من الغموض بمراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق الأمريكي الإيراني، المقرر عقدها في منتجع بورجنستوك السويسري، بعد تقارير تحدثت عن احتمال إلغائها أو تأجيلها، في ظل تطورات أمنية متسارعة في لبنان وتباين بشأن مشاركة عدد من المسؤولين الدوليين.
تطورات أمنية تؤثر على المفاوضات
أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الوفد الإيراني أرجأ مغادرته إلى سويسرا للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات، احتجاجًا على استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان. واعتبرت طهران أن التطورات الميدانية قد تؤثر على مسار المحادثات، وأبلغت الوسطاء والجانب الأمريكي بأن الملف اللبناني يمثل عنصرًا أساسيًا في تقييمها لاستمرار المفاوضات.
إلغاء زيارات رسمية
في الوقت ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلغاء زيارته المقررة إلى سويسرا، رغم الدور الذي لعبته إسلام آباد في الوساطة بين واشنطن وطهران. كما لا يزال موقف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من المشاركة في مراسم التوقيع غير محسوم.
انفتاح إيراني جديد
في مؤشر على انفتاح جديد، وافق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الحوار لا يعني التخلي عن مواقف طهران أو القبول بالشروط الأمريكية. من جانبه، كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن إيران ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى منشآتها النووية، وستبدأ عملية حصر وكشف مخزونها من المواد المخصبة، في خطوة اعتُبرت من أبرز بنود التفاهم الجديد.
تفاهمات إضافية
وفي تطور لافت، ذكرت شبكة CNN أن واشنطن وطهران تعملان حاليًا على إعداد وثائق وتفاهمات إضافية لتنفيذ البنود الأربعة عشر الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة هذا الأسبوع، بما يشمل آليات التعامل مع مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم المسموح بها.
تساؤلات حول الالتزامات الحقيقية
ورغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن الاتفاق يستند إلى التحقق العملي من الالتزامات وليس إلى التعهدات السياسية فقط، فإن التسريبات بشأن وجود تفاهمات مكتوبة غير معلنة أثارت تساؤلات حول طبيعة الالتزامات الحقيقية التي قدمتها إيران، وما إذا كانت المفاوضات الحالية تمهد لاتفاق أوسع في المستقبل.



