يعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعاً مهماً في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم غد، في خطوة تمهيدية لقمة أنقرة المرتقبة التي ستعقد الشهر المقبل. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة التحديات الأمنية الراهنة التي تواجه الحلف، وتعزيز التعاون العسكري بين الدول الأعضاء.
أجندة الاجتماع
يتضمن جدول أعمال الاجتماع عدة ملفات حيوية، أبرزها تعزيز الردع الدفاعي على الجبهة الشرقية للحلف، في ظل التصعيد العسكري المستمر في أوكرانيا. كما سيبحث الوزراء سبل دعم الشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك تعزيز القدرات الدفاعية لدول مثل الأردن وتونس.
القمة المنتظرة في أنقرة
يأتي هذا الاجتماع تمهيداً لقمة الناتو المقررة في أنقرة الشهر المقبل، والتي ستشهد مشاركة قادة الدول الأعضاء. ومن المتوقع أن تركز القمة على استراتيجية الحلف طويلة المدى، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الناشئة عن الحرب في أوكرانيا والتوترات في منطقة البحر الأسود.
تصريحات المسؤولين
صرح الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، بأن الاجتماع سيكون فرصة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ خطط الدفاع الجديدة التي تم اعتمادها في القمة السابقة. وأكد أن الحلف ملتزم بتعزيز وجوده العسكري في الدول الأعضاء الواقعة على الحدود مع روسيا.
مشاركة واسعة
يشارك في الاجتماع وزراء دفاع جميع الدول الأعضاء في الناتو، بالإضافة إلى ممثلين عن الشركاء الرئيسيين مثل السويد وفنلندا، اللتين تنتظران التصديق على عضويتهما في الحلف. كما سيحضر الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف الأمن الجماعي.
التحديات الأمنية
تواجه قمة أنقرة تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى توحيد المواقف تجاه التهديدات الروسية، وضمان استمرار الدعم لأوكرانيا. كما ستناقش القمة قضايا الأمن السيبراني والتهديدات الهجينة، التي أصبحت تشكل خطراً متزايداً على الدول الغربية.
يذكر أن الناتو يعقد اجتماعات دورية لوزراء الدفاع مرتين سنوياً، بالإضافة إلى اجتماعات طارئة عند الحاجة. ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس يشهد توتراً غير مسبوق في العلاقات بين الغرب وروسيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022.



