أفاد مراسل القاهرة الإخبارية بأن قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يجرون مباحثات في العاصمة التركية أنقرة تركز على قضايا الإنفاق الدفاعي وتوزيع الأعباء بين الدول الأعضاء. تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات داخل الحلف توترات متزايدة حول التزامات الإنفاق.
تفاصيل المباحثات في أنقرة
ذكر المراسل أن القادة يناقشون سبل زيادة الإنفاق الدفاعي بما يتماشى مع التزامات الحلف، حيث تسعى بعض الدول إلى رفع حصتها إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أن هناك تبايناً في وجهات النظر بين الأعضاء، خاصة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأوضح المراسل أن اللقاءات تشمل جلسات مغلقة ومشاورات ثنائية تهدف إلى تقريب وجهات النظر قبل القمة المقبلة للحلف. وأضاف أن الملفات الأخرى مثل الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب حاضرة أيضاً على طاولة النقاش.
الإنفاق الدفاعي كأولوية
تتصدر قضية الإنفاق الدفاعي جدول الأعمال، حيث تطالب واشنطن حلفاءها بزيادة مساهماتهم. وأكد المراسل أن بعض الدول الأعضاء تعاني من ضغوط مالية تجعل من الصعب عليها الوفاء بالتزاماتها. ومع ذلك، فإن هناك تقدماً في هذا الملف، حيث ارتفعت نسبة الإنفاق في العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
وقال المراسل نقلاً عن مصادر دبلوماسية: "هناك إرادة سياسية لتعزيز الإنفاق الدفاعي، لكن التحديات الاقتصادية تلقي بظلالها على القرارات". وأضاف أن القادة يبحثون آليات جديدة لتمويل المشاريع الدفاعية المشتركة.
المواقف التركية والدور المحوري
تركيا، بصفتها الدولة المضيفة، تلعب دوراً محورياً في هذه المباحثات. وأشار المراسل إلى أن أنقرة تسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب الحلف ومصالحها الوطنية. وأوضح أن تركيا تدفع نحو تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الخارج.
ونقل المراسل عن مسؤول تركي قوله: "نحن ملتزمون بالتزاماتنا تجاه الناتو، ولكن يجب أن تكون هناك مراعاة للظروف الاقتصادية للدول الأعضاء". وأكد أن المباحثات تسير في أجواء إيجابية رغم الخلافات.
آثار المباحثات على مستقبل الحلف
يرى مراقبون أن نتائج هذه المباحثات ستحدد مسار العلاقات داخل الناتو في المرحلة المقبلة. وأفاد المراسل أن هناك توقعات بالتوصل إلى اتفاق مبدئي حول زيادة تدريجية في الإنفاق، مع إعطاء مهلة زمنية للدول المتعثرة. وأضاف أن القرارات المتوقعة ستنعكس على الاستراتيجية الدفاعية للحلف في مواجهة التحديات الأمنية الجديدة.
واختتم المراسل تقريره بالإشارة إلى أن القمة المرتقبة للناتو ستعقد في واشنطن، ومن المتوقع أن تشهد مناقشات حاسمة حول مستقبل الحلف ودوره في النظام العالمي.



