أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى سكان المناطق الشمالية التي تعرضت لهجمات صاروخية متكررة من حزب الله اللبناني.
تصريحات نتنياهو خلال جولة في الشمال
جاءت تصريحات نتنياهو خلال جولة ميدانية قام بها في منطقة الشمال برفقة عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين. وشدد نتنياهو على أن الحكومة الإسرائيلية لن تتهاون في حماية مواطنيها، وأن القوات المسلحة مستعدة لأي سيناريو لضمان عودة الهدوء.
وقال نتنياهو: "لن نسمح لأي جهة بتهديد أمن سكان الشمال، وسنواصل العمل بكل قوة حتى نعيد الأمن والاستقرار لهذه المنطقة". وأضاف أن العملية العسكرية الحالية تهدف إلى إبعاد التهديدات عن الحدود الشمالية.
هجمات حزب الله وتصعيد المواجهة
يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل القصف اليومي بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وأسفرت الهجمات عن نزوح عشرات الآلاف من الإسرائيليين من بلداتهم في الشمال.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن الجيش كثف غاراته الجوية على مواقع حزب الله في جنوب لبنان، مستهدفاً البنية التحتية العسكرية للحزب، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة.
تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع
في الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة ودول غربية من خطر اتساع رقعة الصراع إلى حرب إقليمية شاملة. ودعت إلى ضبط النفس والعودة إلى التفاهمات الدولية، خاصة القرار 1701 الذي أنهى حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله.
وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يوانيس فريشو، إن "الوضع على الخط الأزرق مقلق للغاية، وأي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن السيطرة عليها".
موقف الحكومة الإسرائيلية
أكد نتنياهو أن إسرائيل تفضل الحل الدبلوماسي لكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا لزم الأمر. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية في الشمال وتعزيز الدفاعات الجوية لحماية المدنيين.
واختتم نتنياهو جولته بالقول: "سنفعل كل ما هو ضروري لضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان، وسنواصل العمل مع الجيش والأجهزة الأمنية لتحقيق هذا الهدف".



