نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل قاطع تقريرًا نشرته صحيفة نيويورك تايمز، زعم أن إسرائيل تخطط لاغتيال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وجاء النفي في بيان رسمي صادر عن المكتب، وصف التقرير بأنه 'عارٍ عن الصحة' ولا يستند إلى أي مصادر موثوقة.
تفاصيل التقرير المثير للجدل
كانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت تقريرًا نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، زعمت فيه أن إسرائيل وضعت خططًا لاستهداف شخصيات إيرانية رفيعة، بينهم عراقجي و قاليباف، ردًا على الهجمات التي تشنها إيران عبر وكلائها في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن هذه الخطط تأتي في إطار تصعيد التوتر بين البلدين، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على أهداف إيرانية في سوريا.
رد فعل إسرائيلي حاسم
أكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل لا تتبنى سياسة الاغتيالات ضد المسؤولين الإيرانيين، وأن التقرير يهدف إلى تضليل الرأي العام وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وجاء في البيان: 'إسرائيل تدافع عن نفسها ضد التهديدات الإيرانية، لكنها لا تستهدف شخصيات سياسية إيرانية. هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة'. وأضاف البيان أن إسرائيل تركز جهودها على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وليس على اغتيال قادتها.
تحليل الخبراء
يرى محللون أن نفي مكتب نتنياهو يأتي في سياق حساس، حيث تسعى إسرائيل إلى تجنب أي تصعيد غير محسوب مع إيران، خاصة في ظل المفاوضات النووية والضغوط الدولية. ويشير الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور أحمد زكريا، إلى أن 'مثل هذه التقارير قد تكون جزءًا من حرب نفسية إعلامية، تهدف إلى اختبار ردود فعل طهران'. وأضاف أن إيران غالبًا ما تستغل مثل هذه الادعاءات لتبرير سياساتها الداخلية والخارجية.
تداعيات محتملة
من شأن هذا النفي أن يهدئ من حدة التوتر بين إسرائيل وإيران مؤقتًا، لكنه لا يلغي الخلافات العميقة بين البلدين. فإسرائيل تواصل عملياتها ضد الوجود الإيراني في سوريا، بينما ترد إيران عبر وكلائها في لبنان واليمن والعراق. ويبقى السؤال: هل ستستمر هذه المواجهة غير المباشرة، أم أن هناك مفاجآت في الطريق؟
موقف واشنطن
لم تعلق الإدارة الأمريكية رسميًا على تقرير نيويورك تايمز، لكن مصادر دبلوماسية أكدت أن واشنطن تفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران، وتعارض أي عمليات اغتيال قد تؤدي إلى حرب إقليمية. ويأتي هذا في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.



