بين لبنان وإسرائيل وهرمز.. أبرز عوائق تهدد توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني
عوائق تهدد توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة وإيران، مساء الأحد، التوصل إلى إطار عام لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، على أن يُوقّع الاتفاق رسميًا يوم الجمعة 19 حزيران في سويسرا. لكن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يزال مجرد «مذكرة تفاهم» عامة لم تُنشر تفاصيلها الكاملة، وتحيط بها تفسيرات مختلفة من الجانبين.

جبهة لبنان

أفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام عربية بأن الساحة اللبنانية تعد أحد أبرز العوائق أمام استكمال الاتفاق، إذ ينص الإطار على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان»، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يعكس تباينًا حادًا بين الأطراف. فبينما تطالب إيران بضمان التزام إسرائيل، يتمسك حزب الله بشروط تتعلق بالانسحاب وعودة الأسرى، في حين تؤكد إسرائيل استمرار وجود قواتها في جنوب لبنان دون سقف زمني محدد.

إسرائيل خارج الالتزام

تُظهر المواقف الإسرائيلية رفضًا واضحًا للاتفاق، إذ لا تعتبر تل أبيب نفسها طرفًا ملزمًا بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وانتقدت المعارضة الإسرائيلية الاتفاق، واعتبره يائير لبيد فشلًا، فيما وصفه يائير غولان بأنه «أكبر فشل استراتيجي» كما هاجم وزراء في الحكومة الاتفاق، مؤكدين رفضهم لأي قيود على تحركات إسرائيل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضيق هرمز وخلاف الرسوم

وفي ملف مضيق هرمز، تتباين المواقف بشأن شروط فتح الممر، حيث تحدثت واشنطن عن فتحه دون رسوم طويلة الأمد، بينما تؤكد طهران فرض «بدلات خدمات ملاحية وتأمين وحماية بيئة» بدلًا من رسوم عبور مباشرة. هذه الفجوة في التفسير قد تتحول إلى خلاف فني خلال المفاوضات النهائية، ما يهدد استكمال نص الاتفاق قبل التوقيع.

انعدام الثقة بين الأطراف

ويظل انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وطهران أحد أبرز عوامل الهشاشة في الاتفاق، إذ تقر إيران بوجود «انعدام ثقة عميق»، في حين يرى منتقدون في إسرائيل والولايات المتحدة أن طهران قد تستفيد من أي ثغرات في التنفيذ. وفي ظل هذه التعقيدات، يبقى الاتفاق عرضة لأي تطور ميداني أو سياسي خلال الأيام الفاصلة عن موعد التوقيع، سواء في لبنان أو مضيق هرمز، ما قد يعيد خلط الأوراق ويؤخر أو يعرقل توقيعه في موعده المحدد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي