عمان تدعم الجهود الدولية لتسوية أزمة الملاحة في هرمز
أعلنت سلطنة عمان، اليوم الأربعاء، دعمها الكامل للجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة بشأن استئناف الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني. وأكدت مسقط أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
موقف عماني ثابت من الحوار
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، حيث شددت على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان حرية الملاحة في المضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأشار البيان إلى أن عمان تتابع باهتمام بالغ التطورات المرتبطة بالمفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
وقال مصدر دبلوماسي عماني: "نحن نؤمن بأن الحوار البناء هو الطريق الأمثل لحل الخلافات، ونشجع جميع الأطراف على الانخراط في محادثات جادة تفضي إلى نتائج ملموسة". وأضاف المصدر أن عمان مستعدة لتقديم أي دعم لوجستي أو وساطة إذا طُلب منها ذلك.
أهمية مضيق هرمز للملاحة العالمية
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وبحر عمان والمحيط الهندي. وتمر عبره يوميًا حوالي 17 مليون برميل من النفط، مما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي. وأي تعطيل للملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتأثيرات سلبية على الأسواق المالية.
الملف النووي الإيراني في صلب الاهتمام
كما ركز البيان العماني على ضرورة إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018. وتجري حاليًا مفاوضات في فيينا بين إيران والدول الكبرى (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الصين) بهدف العودة إلى الاتفاق، إلا أن الخلافات حول مدى التزام إيران بالقيود النووية ورفع العقوبات الأمريكية لا تزال قائمة.
وتلعب عمان دورًا وسيطًا تقليديًا في المنطقة، حيث استضافت مرارًا محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي العماني الدكتور عبد الله بن محمد: "عمان لديها علاقات جيدة مع جميع الأطراف، مما يجعلها مؤهلة للعب دور الوسيط النزيه".
دعوة إلى خفض التصعيد
واختتمت الخارجية العمانية بيانها بدعوة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، مؤكدة أن أمن الخليج واستقراره مسؤولية جماعية. وأشارت إلى أن الحلول الدبلوماسية هي الأكثر استدامة لمعالجة القضايا العالقة.



