أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم الثلاثاء، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تتضمن أي إشارة إلى الصواريخ الباليستية، نافياً بذلك التقارير التي تحدثت عن وجود بنود سرية تتعلق بهذا الملف.
تفاصيل التصريح الرسمي
جاءت تصريحات شريف خلال مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد، حيث أوضح أن باكستان لم تلتزم بأي بنود إضافية خارج إطار الاتفاق المعلن. وأضاف: "المذكرة واضحة ولا تحتوي على أي بنود خفية تتعلق بالصواريخ الباليستية".
يذكر أن مذكرة التفاهم تم توقيعها الشهر الماضي بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
ردود فعل دولية
أثارت تصريحات شريف ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية، حيث رحب بها بعض المحللين باعتبارها خطوة نحو الشفافية، بينما شكك آخرون في دقتها. وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته: "نحن نراقب الموقف عن كثب، لكننا نثق في التزام باكستان بالاتفاقيات الدولية".
من جانبه، اعتبر خبير الشؤون الإيرانية الدكتور أحمد رضا أن نفي شريف يهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي، لكنه شدد على ضرورة مراقبة التنفيذ الفعلي للاتفاق.
الخلفية
كانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن وجود ملحق سري للمذكرة يتعلق بتقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما نفته طهران مراراً. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توتراً متصاعداً بسبب الملف النووي.
يشار إلى أن باكستان لعبت دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران في عدة ملفات سابقة، أبرزها مفاوضات الانسحاب من أفغانستان.
تأثير محتمل
يرى مراقبون أن نفي رئيس الوزراء الباكستاني قد يساهم في تخفيف الضغوط الدولية على باكستان، خاصة في ظل اتهامات سابقة لها بتقديم دعم تقني لبرنامج الصواريخ الإيراني. ومع ذلك، لا يزال الموقف بحاجة إلى متابعة مستمرة لتجنب أي سوء فهم مستقبلي.
وتعكس هذه التصريحات حرص باكستان على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها.



