محلل سياسي: الاتفاق الأمريكي الإيراني يعيد ترتيب أدوار الفصائل المسلحة بالعراق
الاتفاق الأمريكي الإيراني يعيد ترتيب أدوار الفصائل بالعراق

انعكاسات الاتفاق على الفصائل المسلحة

قال حسين الأسعد، المحلل السياسي العراقي، إن الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات مباشرة على ملف الفصائل المسلحة في العراق والمنطقة. وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الفصائل تعد في الرؤية الأميركية امتدادًا لنفوذ إيران في المنطقة، بينما تراها طهران جزءًا من منظومة نفوذها الإقليمي.

وأشار الأسعد إلى أن أي تفاهم بين واشنطن وطهران يفرض إعادة ترتيب للأوراق في المنطقة، بما في ذلك إعادة النظر في أدوار الفصائل المسلحة في العراق ولبنان واليمن، باعتبارها مرتبطة بشكل وظيفي بالسياسات الإيرانية. وأضاف أن تقدم مسار التفاهمات قد يدفع باتجاه حلول تدريجية لملف السلاح، وربما يؤدي إلى تقليص دور إيران في إدارة هذا النفوذ، في حين أن استمرار التوتر يجعل هذه الفصائل أدوات ضغط متبادلة بين الطرفين.

تداخل سياسي وعقائدي داخل العراق

وأضاف الأسعد أن تعثر الحكومات العراقية السابقة في حصر السلاح بيد الدولة يعود إلى وجود قوى سياسية داخل العراق متماهية سياسيًا مع إيران، واعتبارها امتدادًا لها في بعض الرؤى، مما أدى إلى تداخل عقائدي وسياسي معقد. وأشار إلى أن هذا الواقع ساهم في نشوء فصائل مسلحة تحت عنوان «الدفاع المشترك»، خصوصًا مع مرحلة ما بعد عام 2003.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع أن اجتياح تنظيم داعش لمناطق واسعة من العراق عام 2014 شكّل نقطة تحول، حيث وجدت بعض الفصائل فرصة لتعزيز حضورها الأمني، مستفيدة من حالة الارتباك السياسي والأمني آنذاك. وأوضح أن الفتوى الدينية في النجف الأشرف دعت إلى الانخراط ضمن القوات المسلحة العراقية، إلا أن بعض الجهات السياسية اتجهت إلى تشكيل كيانات أمنية خاصة بها، ما أدى لاحقًا إلى تشريع قانون الحشد الشعبي عام 2016، مع بقاء بعض الفصائل خارج الإطار الرسمي.

الثقة بالمؤسسة العسكرية العراقية

وأكد الأسعد أن العراق في عام 2026 يختلف جذريًا عن مرحلة 2014، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية العراقية باتت تمتلك خبرات وإمكانات أكبر، ما عزز ثقة المواطن العراقي بها بشكل واضح، رغم استمرار بعض المخاوف والذرائع المتعلقة بإمكانية عودة تنظيم داعش إلى بعض المناطق.

ولفت إلى أن أي تراجع محتمل للدور الإيراني في العراق، في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قد يقابله حضور سياسي أميركي أكثر وضوحًا، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية. وأوضح أن عددًا من الفصائل بات منخرطًا في العمل السياسي ويمتلك تمثيلاً برلمانياً، مرجحًا أن يتجه جزء منها إلى العمل السياسي بوصفه خيارًا أكثر واقعية من الاستمرار في حمل السلاح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي