محللة سياسية: مباحثات أمريكا وإيران تهدف لتعزيز الثقة ووقف إطلاق النار
محللة: مباحثات أمريكا وإيران لتعزيز الثقة ووقف النار

مباحثات اختبارية لقياس حسن النوايا

قالت الدكتورة تمارا حداد، كاتبة ومحللة سياسية، إن نتائج المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصفها حتى الآن بأنها نتائج إيجابية بشكل كامل. وأكدت في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة «إكسترا نيوز» أن المباحثات ما زالت في مرحلة اختبارية تهدف إلى قياس مدى توافر حسن النوايا والإرادة السياسية لدى الطرفين خلال فترة تفاوض تمتد 60 يومًا.

وأوضحت حداد أن الهدف يتمثل في معالجة البنود والقضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي، إضافة إلى ملفات العقوبات الاقتصادية والأموال المجمدة. وأشارت إلى أن ما تحقق حتى الآن يقتصر على وضع آليات عمل واستمرار عمل الوفود الفنية والتقنية لمتابعة هذه الملفات.

تعزيز الثقة ووقف إطلاق النار

أضافت المحللة السياسية أن أبرز ما شهدته المباحثات يتمثل في البدء بتعزيز الثقة بين الطرفين، إلى جانب التركيز على ترسيخ وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات. وأشارت إلى أن الجانب الإيراني لا يزال مترددًا بشأن إمكانية تحول مرحلة التفاوض الحالية إلى اتفاق شامل أو تسوية سياسية كاملة. واعتبرت أن الملف اللبناني قد يكون من القضايا القادرة على تفجير مذكرة التفاهم ومنع تحولها إلى اتفاق نهائي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تناقض التصريحات يضعف الثقة

أكدت حداد أن التصريحات الصادرة عن الجانبين تتسم بالتناقض، مستشهدة بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أكد فيها حق إيران في التخصيب النووي، مع تأكيده في الوقت نفسه أن طهران غير معنية بامتلاك سلاح نووي. وأضافت أن هذه التصريحات تضعف مستوى الثقة لدى الجانب الأمريكي. كما لفتت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدت متناقضة أيضًا بين الحديث عن معالجة ملف الأموال المجمدة والعقوبات الاقتصادية، والتأكيد في الوقت نفسه على عدم إرسال أموال إلى إيران.

مضيق هرمز والتحديات الإقليمية

أوضحت حداد أن مضيق هرمز لم يُفتح بالكامل حتى الآن، مشيرة إلى أن عدد السفن التي عبرت ما زال محدودًا، وأن بعض المسارات لا تزال مغلقة بسبب الألغام. وأضافت أن فترة الـ60 يومًا ستكون مرحلة اختبارية لآلية فتح المضيق، لكنها أكدت أن القضايا الإقليمية الأوسع لم تُحل بعد، وفي مقدمتها آلية التشارك في إدارة مضيق هرمز بين إيران ودول الخليج العربية.

ولفتت إلى أن إيران تتحدث عن فرض رسوم على حركة السفن مقابل الخدمات المقدمة، في حين تحدث ترامب عن ترتيبات تتعلق بحماية السفن. واعتبرت أن هذه الطروحات لا تعكس حتى الآن استراتيجية شاملة لحماية الأمن الإقليمي والمصالح المشتركة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي