تحذير من اضطرابات النفط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي
حذر الخبير في السياسات الدولية، الدكتور أشرف سنجر، من أن أي اضطرابات حادة في أسواق النفط قد تهدد الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يدفع الجانبين الأمريكي والإيراني إلى محاولة تحقيق توازن دقيق يمنع التصعيد الكامل.
جاءت تصريحات سنجر في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترات متزايدة، حيث يعتبر المضيق ممرًا حيويًا لنقل النفط الخام من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وأكد سنجر أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.
التوازن الدقيق بين واشنطن وطهران
أوضح سنجر أن الولايات المتحدة وإيران تدركان خطورة الوضع، وتسعيان للحفاظ على استقرار أسواق النفط رغم الخلافات السياسية. وأضاف: "الجانبان يحاولان تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات النفطية".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن زيادة التوتر في الخليج، حيث شهدت المنطقة مناورات عسكرية وتهديدات متبادلة. ويرى مراقبون أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية.
تأثير الاضطرابات على الأسواق
تشير البيانات إلى أن أسعار النفط حساسة للغاية لأي تطورات في منطقة الخليج، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأي تعطيل، ولو كان مؤقتًا، قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و30%، وفقًا لتقديرات خبراء.
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات خلال الفترة الماضية بسبب التوترات الجيوسياسية، مما دفع الدول المستهلكة إلى البحث عن بدائل لتنويع مصادر الطاقة.
دعوات لضبط النفس
دعا سنجر إلى ضرورة ضبط النفس من جميع الأطراف، والعمل على حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد أن "الحفاظ على استقرار أسواق النفط يصب في مصلحة الجميع، سواء المنتجين أو المستهلكين".
يذكر أن مضيق هرمز شهد في السنوات الأخيرة عدة حوادث تصعيد، أبرزها احتجاز ناقلات نفط وتبادل الاتهامات بين إيران والقوى الغربية. وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة لحماية حرية الملاحة.



