باحث سياسي: روسيا تمتلك زمام المبادرة العسكرية في الحرب الأوكرانية
باحث سياسي: روسيا تمتلك المبادرة العسكرية بأوكرانيا

قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة تختلف عن حرب الاستنزاف التي شهدتها السنوات الماضية، معتبرًا أن زمام المبادرة العسكرية أصبح في يد روسيا، في ظل استمرار تقدم القوات الروسية وتراجع القدرات الدفاعية الأوكرانية، وهو ما يعكس تغيرًا في موازين الصراع على الأرض.

استمرار الدعم الغربي يطيل أمد الحرب

وأضاف الأفندي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن استمرار العمليات العسكرية يرتبط بدرجة كبيرة باستمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن كييف تعتمد بصورة واسعة على المساعدات العسكرية والاقتصادية الخارجية. وأشار إلى أن الهجمات التي تستهدف العمق الروسي تحمل رسائل موجهة إلى الداعمين الغربيين أكثر من كونها تغير المعادلة العسكرية، مؤكدًا أن تأثيرها الميداني يبقى محدودًا مقارنة بمجريات القتال على الجبهات.

تراجع فرص التسوية السياسية

وأوضح أن فرص التوصل إلى حل سياسي تراجعت بشكل كبير، معتبرًا أن المبادرات السابقة لم تحقق نتائج ملموسة، وأن مسار الحرب يتجه نحو الحسم العسكري. كما أن موسكو تنظر إلى الصراع باعتباره قضية ترتبط بأمنها القومي، وهو ما يجعل إنهاء الحرب مرتبطًا بالتطورات الميدانية أكثر من المسارات الدبلوماسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير محدود للهجمات الأوكرانية على العمق الروسي

وأكد الأفندي أن الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي، رغم رمزيتها، لا تغير من المعادلة العسكرية على الأرض، إذ أن القوات الروسية تواصل التقدم في عدة محاور، مستغلة تفوقها الجوي وقدراتها المدفعية. وأشار إلى أن أوكرانيا تواجه نقصًا حادًا في الذخيرة والعتاد، مما يحد من قدرتها على شن هجمات مضادة فعالة.

الموقف الروسي من الصراع

وأشار الباحث السياسي إلى أن موسكو تعتبر الصراع في أوكرانيا جزءًا من دفاعها عن أمنها القومي، ولن تتراجع عن أهدافها العسكرية. وأوضح أن روسيا تسعى إلى تأمين المناطق التي سيطرت عليها، خاصة في دونباس وجنوب أوكرانيا، مع استمرار العمليات العسكرية لتوسيع نطاق السيطرة.

دور الدعم الغربي في إطالة الحرب

وأكد الأفندي أن استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، سواء بالسلاح أو المساعدات المالية، يسهم في إطالة أمد الحرب، لكنه لا يغير من ميزان القوى العسكرية لصالح كييف. وأضاف أن الغرب يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة بسبب تكاليف الحرب، مما قد يؤثر على مستوى الدعم في المستقبل.

مستقبل الصراع

واختتم الأفندي تصريحاته بالتأكيد على أن الحرب تتجه نحو حسم عسكري، مع تراجع فرص التسوية السياسية. وأشار إلى أن التطورات الميدانية ستحدد مسار الصراع، في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية وتراجع القدرات الدفاعية الأوكرانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي