أستاذ علوم سياسية: مفاوضات واشنطن وطهران تسير نحو اتفاق شامل رغم تعقيد الملفات
مفاوضات واشنطن وطهران نحو اتفاق شامل رغم تعقيد الملفات

الجولة الأولى من المحادثات تحقق تقدماً ملموساً

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي شارك فيها وسطاء من باكستان وقطر، كانت "موفقة"، في ظل جهود مكثفة أدت إلى إطلاق مسار تفاوضي ممتد لمدة 60 يوماً، وفق مذكرة تفاهم تهدف إلى معالجة القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي واليورانيوم المخصب، إلى جانب وضع آليات لمراقبة التزامات الطرفين.

تشكيل مجموعات عمل لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الملاحة

وأوضح تركي، خلال مداخلة عبر قناة "اكسترا نيوز"، أن المباحثات شملت تشكيل مجموعات عمل لمراقبة وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، إضافة إلى ضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وأشار إلى أن استمرار الاجتماعات الفنية يعكس وجود "اتجاه إيجابي" رغم تعقيد الملفات المطروحة.

رسائل سياسية داخلية من الجانب الإيراني

وأشار الخبير السياسي إلى أن سلوك الوفد الإيراني خلال المفاوضات حمل رسائل موجهة للداخل الإيراني، مفادها أن طهران تتفاوض من موقع قوة ولم تقدم تنازلات، رغم قبولها بالمسار التفاوضي. وأكد أن إيران ما زالت تتمسك بملفاتها الأساسية مثل العقوبات، الأصول المجمدة، وملف الجبهات الإقليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تباين في تقييم موازين التنازلات

وأضاف تركي أن تقييم مخرجات الحرب والمفاوضات يشير إلى أن الولايات المتحدة قدمت تنازلات أكبر بهدف تجنب تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة. وأوضح أن الاتفاقات الحالية تُبنى على قواعد القانون الدولي وتهدف إلى تحقيق توازن يحد من مخاطر التصعيد في المنطقة.

يذكر أن المحادثات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الأزمة النووية الإيرانية وتأثيرها على أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع الأطراف الدولية إلى البحث عن حلول شاملة تضمن الاستقرار الإقليمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي