دور الوساطة القطرية الباكستانية في تقريب وجهات النظر
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن البيان الصادر عن قطر وباكستان بشأن التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يعكس دور الدول الوسيطة في تقريب وجهات النظر وتأسيس آليات تفاوض منظمة. وأوضح فهمي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التحرك يأتي ضمن مسار دولي متعدد الأطراف يهدف إلى ضبط مسار المحادثات عبر لجان عمل متخصصة.
تشكيل 4 مجموعات عمل رئيسية للتفاوض
وأشار فهمي إلى أن المفاوضات تعتمد على تشكيل 4 مجموعات عمل رئيسية تشمل الملف النووي، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار، وآليات المراقبة والتنفيذ. ولفت إلى أن كل مجموعة تتولى التوصل إلى اتفاق جزئي يمهد لاتفاق شامل خلال نحو 60 يومًا، مع مشاركة جهات رقابية دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان التنفيذ.
موقف مصري واضح بشأن أمن الخليج
وأوضح فهمي أن الموقف المصري في هذا السياق واضح، ويشدد على ضرورة ألا يترتب على أي اتفاق تهديد لأمن منطقة الخليج أو استقرار الإقليم. وأشار إلى أن القاهرة تتحرك عبر مسارات دبلوماسية متعددة بالتعاون مع السعودية وتركيا وباكستان ضمن آلية إقليمية لخفض التوترات ومنع التصعيد.
بناء الثقة وآليات الرقابة الصارمة
وقال إن التفاهمات لا تزال في مرحلة بناء الثقة، وقد تكون مؤقتة وقابلة للتمديد بعد فترة الـ 60 يومًا. وأكد أن نجاحها يعتمد على وجود آليات رقابة صارمة من الأطراف الوسيطة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إحالة أي خروقات لاحقًا إلى مجلس الأمن لضمان الالتزام.



