كشف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، عن الأسباب الكامنة وراء الإصرار الإسرائيلي على إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان. وأرجع ذلك إلى المستجدات الأخيرة المتعلقة بلبنان وإيران، والاتفاق الذي تم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والذي أحدث صدمة داخل إسرائيل.
تبخر الأحلام الإسرائيلية
أوضح أنور أن الأحلام والأوهام الإسرائيلية تتبخر على صخرة الواقع الذي يعاني فيه جيش الاحتلال، حيث تمكنت المقاومة اللبنانية من إصابة نائب رئيس فرقة وقائد كتيبة، وإسقاط عدد من القتلى الإسرائيليين قبل وقف إطلاق النار.
تصريحات صادمة من ترامب
وفي تصريح لـ"فيتو"، أشار أنور إلى أن التصريحات الصادمة للرئيس الأمريكي السابق ترامب، والتي وصف فيها إسرائيل بأنها "شريك صغير"، بالإضافة إلى قبوله للصواريخ البالستية الإيرانية دون الحديث عن نزعها، والبنود المتعلقة بلبنان، تدفع البعض للاعتقاد بأن إسرائيل بحاجة لمن ينقذها من نفسها ومن حكومة نتنياهو. وبالتالي، لا يمكن الحديث عن منطقة عازلة في لبنان إلا بموافقة أمريكية.
الأمل الأخير لإسرائيل
وأضاف أنور أن الأمل الأخير لإسرائيل وحكومة نتنياهو يكمن في إجراء اتصالات واسترضاء الجانب الأمريكي، بحيث تعتبر المادة الأولى من البند الأول من الاتفاق مرنة ومطاطة، مما يسمح بعدم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان. ويأتي ذلك في ظل تصريحات مصادر إسرائيلية أكدت ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري في جميع أنحاء لبنان، وأشارت إلى أنها ستقدم توصيات جديدة للقيادة السياسية بشأن الملف اللبناني في أعقاب أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران.



