نتنياهو يواصل التحريض على التصعيد العسكري مع إيران
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد حالة من التوازي بين مسار التفاوض والتلويح بالتصعيد العسكري. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن إحراز تقدم في العلاقة مع إيران، لكنه عاد في الوقت نفسه إلى التلويح بإمكانية اللجوء إلى العمل العسكري، مما يعكس استمرار الضغوط بالتزامن مع استئناف المفاوضات.
هدوء مؤقت قبل عودة التصعيد
وأوضح الدكتور سلامة، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأيام القليلة الماضية شهدت حالة من الهدوء تزامنت مع مراسم جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي. وأضاف أن ترامب وصفها بأنها فترة هدوء بالنسبة للإيرانيين، قبل أن يعود مجدداً للحديث عن إمكانية إنهاء الأزمة عبر اتفاق أو من خلال التصعيد العسكري، بما يؤكد استمرار الجمع بين الضغوط العسكرية والمسار التفاوضي.
وأشار إلى أن رفض حلف شمال الأطلسي (الناتو) امتلاك إيران السلاح النووي والصواريخ بعيدة المدى يعكس الموقف ذاته الذي تتبناه الإدارة الأمريكية. واعتبر أن هذا الموقف ينطلق من رؤية تعتبر أن امتلاك إيران لهذه القدرات يمثل تهديداً لإسرائيل، وهو ما وصفه بأنه يعكس قدراً كبيراً من الانحياز لصالح دولة الاحتلال.
نتنياهو يواصل التحريض على التصعيد
وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس استمرار التحريض على استئناف المواجهات العسكرية. وأوضح أن نتنياهو يقدم نفسه باعتباره صاحب قرار يهدف إلى الحفاظ على أمن إسرائيل حتى عبر اللجوء إلى العمل العسكري، معتبراً أن مواقف دول حلف الناتو تصب في الاتجاه ذاته.
وأكد الدكتور سلامة على أن سيطرة إيران على مضيق هرمز أظهرت حجم تأثيره في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن طهران تعتبر المضيق ورقة الضغط الأساسية التي تتيح لها فرض شروطها، وهو ما يفسر رفضها وجود بعثات عسكرية بريطانية أو فرنسية أو إيطالية بالقرب من المضيق، حتى لو كان الهدف المعلن إزالة الألغام.
إيران تتمسك بمذكرة التفاهم رغم صعوبة التنفيذ
ولفت إلى أن إيران تؤكد تمسكها بمذكرة التفاهم، رغم وصفها تنفيذ بنودها بأنه صعب وليس مستحيلاً. وأوضح أن طهران ترى أن البند الأول المتعلق بوقف العدوان على جميع الجبهات، خاصة في لبنان، لم ينفذ حتى الآن، في ظل استمرار إسرائيل في عدم الانسحاب من بعض المناطق.



