أكد الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل أن اعتبار مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران نهاية كاملة للحرب ليس دقيقًا، موضحًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو التهدئة لكنه لا يعالج جميع أسباب الخلاف بين الأطراف المختلفة. وأشار إلى أن مرحلة التنفيذ الممتدة لـ60 يومًا قد تشهد خلافات جديدة بسبب بعض التفاصيل العالقة في الاتفاق.
إسرائيل عامل مؤثر في مستقبل الاتفاق
أوضح قنديل، خلال حواره مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل تعد الطرف الأكثر تأثيرًا في مستقبل الاتفاق رغم عدم توقيعها عليه. وأشار إلى أن ملفات مثل وقف العمليات في لبنان والانسحاب من جنوبه لا تزال تواجه اختبارات عملية على الأرض، ما يجعل نجاح الاتفاق مرتبطًا بمدى الالتزام الفعلي بهذه البنود.
حرب مترابطة من غزة إلى إيران
أكد قنديل أن المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية لا يمكن فصل حلقاتها عن بعضها البعض، مشيرًا إلى أن الحرب بدأت في غزة ثم امتدت إلى لبنان ووصلت تداعياتها إلى إيران. وأوضح أن هذا النوع من الصراعات غالبًا ما ينتهي دون تحقيق الطرف الأقوى لجميع أهدافه المعلنة، بينما ينجح الطرف المقابل في الحفاظ على وجوده وتأثيره داخل المعادلة الإقليمية.
نتائج مغايرة للتوقعات
أشار إلى أن التطورات الأخيرة أفرزت نتائج مختلفة عما كان متوقعًا في بداية الحرب، موضحًا أن إيران ما زالت تحتفظ بموقع مؤثر في المشهد الإقليمي رغم الضغوط التي تعرضت لها. وأضاف أن المفاوضات الجارية تمثل محاولة لتثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء جميع أسباب الصراع في المنطقة.



