قالت الدكتورة سماهر الخطيب، أستاذ السياسات الدولية والدبلوماسية، إن الملف اللبناني لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق الإقليمي الأوسع، مؤكدة أن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفصل المسار اللبناني عن التفاهمات الإقليمية الأخيرة تأتي ضمن السعي لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية إضافية.
السعي لتحقيق أهداف ميدانية
أضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، ببرنامج «منتصف النهار»، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو يحاول استثمار الفترة الزمنية المرتبطة بالتفاهمات الأخيرة لتحقيق أهداف لم يتمكن من إنجازها ميدانيًا، رغم العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها الساحة اللبنانية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من تثبيت سيطرتها على عدد من المناطق الاستراتيجية التي سعت للوصول إليها.
الحوار الداخلي مفتاح الحل
أوضحت أن أي تفاهمات إقليمية أو اتفاقات لوقف إطلاق النار لا يمكن أن تشكل حلًا كاملًا للأزمة اللبنانية ما لم تترافق مع حوار لبناني داخلي يعالج القضايا الخلافية، وعلى رأسها ملف سلاح حزب الله ومستقبل المقاومة ضمن إطار السيادة اللبنانية. وأكدت أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يجب أن تقتصر على القضايا المرتبطة بإنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بينما تبقى الملفات الداخلية شأنًا لبنانيًا خالصًا، لافتة إلى أن نتنياهو يدرك أن وقف الحرب قد يفتح الباب أمام أزمات سياسية وقضائية داخل إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليه من أطراف داخل اليمين الإسرائيلي وحزبه بسبب سياساته العسكرية والخارجية.



