في تطور لافت، يظل اتفاق المبادئ الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران طي الكتمان، دون إعلان رسمي من أي من الطرفين أو من الوسيط الباكستاني. كل ما نُشر وأُذيع حول بنود هذا الاتفاق الأربعة عشر جاء عبر تسريبات صحفية وإعلامية، أثارت حفيظة كل من الأمريكيين والإيرانيين الذين سارعوا إلى نفي تلك التسريبات وتكذيبها.
لماذا السرية؟
هذا التعتيم يثير العديد من التساؤلات، خاصة أن الاتفاق يهدف لإنهاء حرب ألحقت الضرر بالعالم بأسره. كان من المفترض أن يكون مثل هذا الاتفاق معلنًا لجميع دول العالم، خصوصًا أنه يتضمن قضايا حيوية مثل المرور في مضيق هرمز، حيث تسعى إيران للسيطرة عليه وإدارته بالاشتراك مع سلطنة عمان، وتخطط لفرض رسوم على العابرين.
أموال مجمدة وعلاقات دولية
كما ينص الاتفاق على فك تجميد الأموال الإيرانية المحتجزة في بعض الدول مثل قطر والإمارات، وهو ما يعني أن هذه الدول ستضطر لتسليم تلك الأموال إلى إيران. وبالتالي، فإن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمس بشكل مباشر مصالح دول أخرى غير الطرفين.
حسابات داخلية
ويرى مراقبون أن السرية التي يحيط بها الطرفان الاتفاق تعود إلى حرصهما على تجنب الإحراج الداخلي. فالتوصل إلى هذا الاتفاق تطلب تقديم تنازلات متبادلة، بينما يصر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على أنه حقق نصرًا عظيمًا، ويؤكد القادة الجدد في إيران أنهم صمدوا صمودًا بطوليًا. وهكذا، تخدم السرية مصالح الطرفين معًا، على الأقل في الوقت الحالي.
هل تستمر السرية؟
لكن الحفاظ على هذه السرية ليس بالأمر السهل. قد ينجح الطرفان في ذلك لبعض الوقت، لكن مع مرور الأيام، سيكون من المستحيل إخفاء التفاصيل. العالم بأسره يترقب كشف الاتفاق الأمريكي الإيراني بالكامل، وربما قريبًا جدًا.



