مجلس الشيوخ يناقش الاثنين توثيق تاريخ وزارة الخارجية وأرشفة ذاكرة الدبلوماسية
الشيوخ يناقش توثيق تاريخ الخارجية وأرشفة الدبلوماسية

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المقررة يوم الاثنين المقبل، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بشأن الاقتراح برغبة المقدم من النائبة هبة شاروبيم، حول توثيق تاريخ وزارة الخارجية المصرية وحفظه وأرشفته ونشره. يأتي ذلك في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية للدولة المصرية وتوثيق مسيرة الدبلوماسية المصرية عبر العقود.

تعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية

ويأتي المقترح انطلاقًا من أهمية وزارة الخارجية باعتبارها إحدى أعرق مؤسسات الدولة المصرية، حيث لعبت دورًا محوريًا في إدارة علاقات مصر الدولية والدفاع عن مصالحها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. كما أسهمت الدبلوماسية المصرية في دعم القضايا العربية والإفريقية، وتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية من خلال مواقف وتحركات شكلت جزءًا مهمًا من التاريخ الوطني.

ويستهدف المقترح المنتظر مناقشته بمجلس الشيوخ إنشاء منظومة متكاملة لحفظ الوثائق والسجلات والمراسلات التاريخية الخاصة بوزارة الخارجية، والاستفادة من وسائل الرقمنة الحديثة في أرشفتها وإتاحتها للأجيال الجديدة والباحثين والمتخصصين في مجالات التاريخ والعلاقات الدولية. كما يهدف إلى حماية الوثائق من التلف أو الفقدان وضمان استمرار الاستفادة منها بوصفها مصدرًا مهمًا للمعلومات والدراسات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توثيق تاريخ وزارة الخارجية لا يمثل مجرد عملية حفظ للوثائق

ويرى أصحاب المقترح أن توثيق تاريخ وزارة الخارجية لا يمثل مجرد عملية حفظ للوثائق، بل يعد مشروعًا وطنيًا للحفاظ على ذاكرة الدولة المصرية وإبراز الدور الذي قام به الدبلوماسيون المصريون في خدمة الوطن، فضلًا عن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب وتعريفهم بمحطات مهمة في تاريخ السياسة الخارجية المصرية. ويأتي هذا الاقتراح في وقت تزداد فيه الحاجة إلى توثيق الإرث الدبلوماسي المصري، خاصة مع تزايد التحديات الإقليمية والدولية التي تتطلب الاستفادة من الخبرات التاريخية في صياغة السياسات المستقبلية.

وتشمل خطة التوثيق المقترحة جمع جميع الوثائق والمراسلات والصور والمواد السمعية والبصرية التي تبرز مسيرة الدبلوماسية المصرية، وترقيمها وفهرستها إلكترونيًا، مما يسهل الوصول إليها للباحثين والمهتمين. كما تتضمن إنشاء موقع إلكتروني تفاعلي يعرض أبرز المحطات التاريخية في علاقات مصر الخارجية، مع إمكانية تحميل الوثائق المهمة والدراسات التحليلية. ويهدف المشروع أيضًا إلى تنظيم معارض وندوات علمية لنشر الوعي بتاريخ الدبلوماسية المصرية بين الأجيال الشابة.

ومن المتوقع أن يحظى الاقتراح بدعم واسع من أعضاء مجلس الشيوخ، نظرًا لأهميته الوطنية في الحفاظ على الذاكرة التاريخية لمصر وإبراز دورها الريادي في المنطقة. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الهوية الوطنية وتوثيق الإنجازات عبر العصور.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي