أكد العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، أن المسار اللبناني منفصل تمامًا عن المسار الإيراني في أي مفاوضات دولية، مشيرًا إلى أن أي اتفاق يُتوصل إليه مع طهران سينعكس حتمًا على لبنان، سواء بإيجابياته أو سلبياته، لكنه لا يعني دمج المسارين أو توحيدهما في إطار تفاوضي واحد.
لبنان صاحب القرار في أي مفاوضات
وأضاف عرب، في مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بعملية التفاوض، باعتبارها دولة ذات سيادة كاملة، ولا يحق لأي طرف آخر أن يحل محلها في إدارة هذا الملف الحساس. وأوضح أن أي تسوية مستقبلية ستتم حصرًا عبر القنوات الرسمية اللبنانية، دون أي تدخل خارجي مباشر.
لا تفاوض إيراني باسم لبنان
وشدد الخبير الاستراتيجي على أنه لا يحق لإيران التفاوض باسم لبنان أو نيابة عنه، لافتًا إلى أن طهران تمتلك مصالحها الخاصة في لبنان، في حين أن حزب الله يُعد جزءًا من منظومة الحرس الثوري الإيراني، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
وأشار عرب إلى أن إيران قد تسعى، في إطار ترتيبات إقليمية أوسع، إلى المحافظة على سلاح حزب الله أو احتوائه مستقبلًا، لكن هذا الملف يظل مرتبطًا بتوازنات حساسة داخل لبنان والمنطقة، ولا يمكن الفصل بينه وبين القرار السيادي اللبناني.
استمرار الضغط الأمريكي لوقف العمليات العسكرية
ولفت العميد عرب إلى أن إسرائيل تتحرك في مسار يسعى إلى تحسين شروطها التفاوضية، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة، خاصة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وأوضح أن هناك مخاوف إسرائيلية من أن تؤدي هذه الضغوط إلى انسحاب من الجنوب، رغم أن تل أبيب تؤكد أن هدف عملياتها هو تفكيك البنية العسكرية لحزب الله.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة بين واشنطن وطهران، قد تنعكس على لبنان بشكل مباشر، لكن دون الخلط بين الملفين اللبناني والإيراني.



