الجيش السوداني يستهدف عناصر الدعم السريع بغارات مكثفة في شمال كردفان
غارات جوية سودانية مكثفة على الدعم السريع بشمال كردفان

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الأربعاء، عن شنها غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات وعناصر تابعة لميليشيا الدعم السريع في مناطق متفرقة بولاية شمال كردفان. وأكدت مصادر عسكرية أن الضربات الجوية ركزت على مواقع تمركز القوات المتمردة في محيط مدينة الأبيض وبعض المناطق الريفية المجاورة، مما أدى إلى تدمير عدد من الآليات الثقيلة ومقتل وإصابة العشرات من عناصر الدعم السريع.

تفاصيل العملية العسكرية

أوضحت المصادر أن العملية تمت بالتنسيق مع القوات البرية التي تمكنت من تطويق عدة بؤر للعدو، فيما واصل الطيران الحربي تحليقه المكثف لاستهداف أي تحركات مشبوهة. وأشارت إلى أن الغارات استخدمت فيها ذخائر دقيقة التوجيه، مما أسهم في إصابة الأهداف بدقة عالية وتقليل الأضرار الجانبية.

رد فعل الدعم السريع

من جانبها، اعترفت قوات الدعم السريع بتعرضها لقصف جوي عنيف، لكنها نفت صحة الأنباء حول سقوط قتلى أو جرحى، مؤكدة أن خسائرها اقتصرت على بعض المركبات. في المقابل، نشرت صفحات موالية للجيش السوداني مقاطع فيديو تظهر أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع القصف، وسط هتافات مؤيدة للجيش.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الوضع الميداني في ولاية شمال كردفان

تشهد ولاية شمال كردفان منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تمكن الجيش من استعادة السيطرة على عدة مناطق استراتيجية بعد معارك شرسة. وتأتي هذه الغارات ضمن خطة عسكرية واسعة تهدف إلى تطهير الولايات المتاخمة للخرطوم من الميليشيا المتمردة، وتأمين الطرق الإمدادية والمنشآت الحيوية.

خسائر بشرية ومادية

لم تصدر أي جهة رسمية إحصاءات دقيقة عن الخسائر، لكن مصادر ميدانية أكدت أن الغارات أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عنصراً من الدعم السريع، وتدمير 15 مركبة عسكرية، بالإضافة إلى استهداف مستودعات ذخيرة ووقود. كما أدت الاشتباكات البرية إلى نزوح مئات الأسر من القرى الواقعة في مناطق الاشتباكات.

تصعيد عسكري متواصل

يأتي هذا التصعيد في وقت يزداد فيه الضغط على قوات الدعم السريع في عدة جبهات، حيث تواصل القوات المسلحة عملياتها في ولايات الخرطوم وجنوب كردفان وغرب دارفور. ويؤكد المراقبون أن الجيش السوداني يسعى لقطع خطوط إمداد الميليشيا وتضييق الخناق عليها قبل أي تفاوض محتمل.

من جهة أخرى، دعت منظمات دولية إلى وقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين، محذرة من كارثة إنسانية في ظل استمرار القتال. لكن الجيش السوداني يصر على مواصلة العمليات العسكرية حتى استعادة السيطرة الكاملة على جميع الأراضي التي تسيطر عليها الميليشيا المتمردة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي