سويسرا تستضيف محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم الأربعاء، استضافة محادثات غير مباشرة بين وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس ووفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. تأتي هذه المحادثات في إطار جهود دبلوماسية لبحث الملف النووي الإيراني وتخفيف التوتر المتصاعد بين البلدين.
تفاصيل المحادثات والأطراف المشاركة
أوضحت الخارجية السويسرية في بيان رسمي أن المحادثات تجري في مدينة جنيف، وتستمر ليومين. ويرأس الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بينما يرأس الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في أعلى مستوى دبلوماسي بين البلدين منذ سنوات. وتشارك في المحادثات وفود فنية من كلا الجانبين لبحث التفاصيل الفنية للبرنامج النووي الإيراني.
الوساطة السويسرية وأهميتها
تلعب سويسرا دور الوسيط التقليدي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تمثل المصالح الأمريكية في طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1980. وأكدت الخارجية السويسرية أن هذه المحادثات تهدف إلى "بناء الثقة وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين"، مشيرة إلى أن سويسرا مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه الجهود.
ردود فعل دولية ومراقبون
ووصف مراقبون دوليون هذه المحادثات بأنها "خطوة إيجابية" نحو حل دبلوماسي للأزمة النووية، خاصة بعد فشل المفاوضات السابقة في فيينا. وأشار المحلل السياسي السويسري مارك مولر إلى أن "وجود فانس وقلباباف يعطي زخماً كبيراً للمفاوضات، لكن التحديات لا تزال كبيرة".
الموقف الإيراني والأمريكي
من جهتها، أكدت طهران أنها تسعى إلى اتفاق "عادل ومتوازن" يضمن حقوقها النووية، بينما شددت واشنطن على ضرورة تقديم إيران ضمانات كافية بشأن عدم تخصيب اليورانيوم لمستويات عسكرية. وتأتي هذه المحادثات بعد أسابيع من التصعيد اللفظي بين البلدين، حيث هددت إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 90% إذا لم يتم رفع العقوبات.
تأثير على المنطقة والعالم
يراقب المجتمع الدولي هذه المحادثات عن كثب، حيث قد تؤدي إلى تغيير جذري في سياسة الشرق الأوسط. وتوقع دبلوماسيون أوروبيون أن تسفر المحادثات عن اتفاق إطاري خلال أسابيع، لكنهم حذروا من أن "الطريق لا يزال طويلاً" بسبب الخلافات الجوهرية حول تخصيب اليورانيوم والعقوبات.
جدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها مسؤولون أمريكيون وإيرانيون بهذا المستوى الرفيع منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018. وتستمر المحادثات في جنيف وسط إجراءات أمنية مشددة.



