الخارجية السويسرية تكشف تفاصيل استضافة اتفاق أمريكا وإيران
أكد بيير آلان إلتشينجر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السويسرية، أن بلاده تواصلت بشكل مكثف خلال الأيام الماضية مع كل من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، وذلك بشأن التوقيع المحتمل على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على الأراضي السويسرية. وأوضح إلتشينجر في تصريحات خاصة أن حكومته تعمل كوسيط لتسهيل العملية، مع التركيز على توفير الظروف العملية والدبلوماسية اللازمة لإنجاح هذا الاجتماع التاريخي.
موعد ومكان التوقيع
أضاف المتحدث أن مراسم التوقيع مقررة يوم الجمعة 19 يونيو في منتجع بورجنشتوك الواقع في كانتون نيدفالدن. وقد تم اقتراح هذا الموقع من قبل الوسطاء الباكستانيين والقطريين، بالإضافة إلى موافقة الطرفين الأمريكي والإيراني. يتميز المنتجع بموقعه المحاط بالمياه من ثلاث جهات، مما يجعله موقعاً آمناً وسهل التأمين، وهو ما يناسب استضافة قادة الدول والوفود رفيعة المستوى.
دور سويسرا كمسهل
أشار إلتشينجر إلى أن سويسرا تلعب دور المسهل في هذه العملية، حيث تركز على تهيئة الظروف الدبلوماسية واللوجستية اللازمة لإتمام الاجتماع. وأكد أن بلاده لديها سجل حافل في استضافة القمم الدولية، مثل قمة السلام في أوكرانيا التي عقدت في يونيو 2024، والتي جمعت نحو 1000 شخصية دولية بارزة، بينهم 57 رئيس دولة، وبدعم من أكثر من 1000 موظف.
تصريحات الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية
من جانبها، قالت كاتيا جراوفيلر، الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية للعلاقات العامة والاتصالات، والمستشارة الاستراتيجية لمنتجع بورجنشتوك، إن المنتجع يقع فوق بحيرة لوسيرن في منطقة معزولة نسبياً، مما يجعله مثالياً لاستضافة القادة والوفود الدولية. وأضافت أن المنتجع لديه سجل حافل في استضافة كبار الشخصيات والاجتماعات الدبلوماسية الكبرى، مشيرة إلى أن قمة السلام في أوكرانيا كانت أحدث هذه الفعاليات. وشارك في تلك القمة ممثلون عن أكثر من 90 دولة ومنظمة دولية، بهدف إطلاق مسار سياسي نحو سلام عادل ودائم وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أهمية الموقع الجغرافي
أكدت جراوفيلر أن الطبيعة الجغرافية للمنتجع تساهم في ترسيخ حضوره كخيار مفضل لاستضافة اللقاءات السياسية والدبلوماسية الدولية. ويتمتع المنتجع بموقع استراتيجي يسهل تأمينه، مما يجعله مناسباً لمثل هذه الاجتماعات الحساسة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوقعات حول إمكانية تحقيق تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود دبلوماسية مكثفة من قبل الوسطاء.



