هيئة العدالة الانتقالية بسوريا تؤكد ملاحقة مرتكبي الجرائم وعدم الإفلات من العقاب
العدالة الانتقالية بسوريا: لا إفلات من العقاب

أكدت هيئة العدالة الانتقالية في سوريا أن مسار تحقيق العدالة والمساءلة يمضي قدماً، مشددة على أن المرحلة الحالية تركز على ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين، وعدم السماح بالإفلات من العقاب مهما كانت التحديات التي تواجه هذه العملية.

جهود جمع المعلومات وإعداد قواعد البيانات

وقالت الهيئة، في تصريحات نقلتها قناة "العربية"، إن العمل مستمر لإرساء أسس العدالة الانتقالية بوصفها أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار وبناء الثقة في المرحلة المقبلة. وأوضحت أن الجهود الحالية تشمل جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالمتورطين في الانتهاكات، وإعداد قواعد بيانات مركزية تساعد في عمليات التتبع والتحقيق والمساءلة القانونية.

ملاحقة "فلول النظام" وتحديد المسؤوليات

وأضافت الهيئة أن العمل جارٍ على إعداد بيانات مركزية تتعلق بما وصفته بـ"فلول النظام"، في إطار مساعٍ تهدف إلى توثيق المعلومات وتحديد المسؤوليات الفردية بشأن الجرائم والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لتطوير آليات العدالة الانتقالية وضمان عدم ضياع الأدلة والوثائق المرتبطة بالقضايا المنظورة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات مستمرة رغم الإصرار على العدالة

وأكدت الهيئة أن فرق العمل المختصة تواصل جهودها لملاحقة وتوقيف الأشخاص المشتبه بضلوعهم في جرائم وانتهاكات جسيمة، لافتة إلى أن هذه المهمة تواجه تحديات قانونية وأمنية ولوجستية، إلا أن ذلك لن يحول دون الاستمرار في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. وشددت على أن جميع من تثبت مسؤوليتهم عن إراقة دماء السوريين سيخضعون للمساءلة وفق الأطر القانونية المعتمدة.

العدالة الانتقالية: كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا

وأكدت الهيئة أن العدالة الانتقالية لا تستهدف الانتقام أو تصفية الحسابات السياسية، بل تهدف إلى كشف الحقيقة وتحقيق الإنصاف للضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة سياسية جديدة تترافق مع مطالبات محلية ودولية بضرورة تعزيز مسارات المحاسبة والعدالة، خصوصاً فيما يتعلق بالانتهاكات التي وقعت خلال سنوات النزاع.

العدالة الانتقالية أداة للمصالحة الوطنية

كما تنظر منظمات حقوقية إلى العدالة الانتقالية باعتبارها أداة أساسية للمصالحة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية ومؤسساتية. وفي ظل هذه التطورات، تؤكد هيئة العدالة الانتقالية أن التزامها بمبدأ "عدم الإفلات من العقاب" سيظل محور عملها خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع جهودها الرامية إلى تحقيق العدالة للضحايا وترسيخ سيادة القانون في سوريا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي