الاتفاق الأميركي الإيراني: هدنة أم إعادة تموضع؟ مختار غباشي يحسم الجدل
الاتفاق الأميركي الإيراني: هدنة أم إعادة تموضع؟

أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الاتفاق الأميركي الإيراني لا يمكن اعتباره تحولًا استراتيجيًا حاسمًا بقدر ما هو هدنة مؤقتة تهدف إلى خفض حدة التوتر وإعادة ترتيب الأوراق بين الجانبين. وأشار إلى أن طبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران تتسم بتشابك بالغ التعقيد يرتبط بعدة ملفات إقليمية متداخلة.

الصراع ليس ثنائياً فقط

أوضح غباشي خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يدار في إطار ثنائي مباشر فقط، بل تتداخل فيه أطراف إقليمية فاعلة مثل حزب الله والحوثيين وبعض الفصائل المسلحة في العراق، إلى جانب الدور الإسرائيلي الذي يمثل عنصرًا محوريًا في معادلة الصراع، خاصة في ظل الحروب التي خاضتها تل أبيب في المنطقة دون تحقيق حسم نهائي.

تقييم المكاسب والخسائر

أضاف أن تقييم نتائج هذه المواجهات يظل معقدًا، متسائلًا عن حجم المكاسب الفعلية التي حققتها الولايات المتحدة من هذه الصراعات، في الوقت الذي استمرت فيه إيران في تطوير برنامجها النووي وتعزيز قدراتها الصاروخية، مع الحفاظ على شبكة علاقاتها الإقليمية التي ازدادت تماسكًا ونفوذًا بعد كل مواجهة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار إلى أن بعض التحولات داخل بنية النظام الإيراني أفرزت قيادات أكثر صلابة وتشددًا، وهو ما جعل المواجهة مع واشنطن وتل أبيب أكثر تعقيدًا بدلًا من أن تؤدي الضغوط إلى تراجع النفوذ الإيراني كما كان متوقعًا.

المحور الاستراتيجي الأميركي الإسرائيلي

وشدد غباشي على أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل محورًا استراتيجيًا بالغ الحساسية، حيث تُعد تل أبيب أداة رئيسية في إدارة النفوذ الأمريكي بالمنطقة، مدعومة بمنظومة عسكرية واستخباراتية ولوجستية واسعة.

كفة الاتفاق تميل لصالح إيران

واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد تميل كفته لصالح إيران، سواء عبر الملفات المالية أو الأموال المجمدة أو الترتيبات الاقتصادية المستقبلية المرتبطة بأي تفاهمات قادمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي