كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، اليوم الإثنين، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن القوات المسلحة الأمريكية تلقت أوامر بالبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز. وأكد المصدر أن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ الفعلي يوم الجمعة المقبل، وذلك بالتزامن مع مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق التاريخي المرتقب بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تصريحات ترامب حول الاتفاق
يأتي هذا التطور المهم بعد الإعلان الرسمي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران، حيث أكد في بيان له أنه أصدر تعليماته الصارمة برفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه القوات الأمريكية على الموانئ الإيرانية منذ فترة طويلة. وأوضح ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، أن عملية فتح المضيق الحيوي ستتم بالتزامن مع حفل التوقيع على الاتفاق المقرر يوم الجمعة، مشيراً إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية ستمهد الطريق لعودة تدفق النفط الخام عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى الأسواق العالمية.
دعوة ترامب للسفن العالمية
وفي خطاب حماسي، دعا الرئيس الأمريكي السفن التجارية حول العالم إلى استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: "يا سفن العالم، شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق بحرية". وأكد أن هذا الاتفاق سيعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي ويضمن أمن الطاقة.
تأكيدات نائب الرئيس الأمريكي
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في تصريحات صحفية أن الاتفاق المبرم يتضمن بنداً واضحاً لفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، وذلك بشكل متزامن مع دخول التفاهمات الجديدة بين البلدين حيز التنفيذ. وشدد فانس على أن هذا الاتفاق يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.
استعداد بريطانيا وفرنسا للمشاركة
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعداد بلاده، بالتعاون الوثيق مع فرنسا، للمشاركة بفعالية في جهود إزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك وفق ترتيبات متفق عليها دولياً لضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية الدولية في هذه المنطقة الحيوية. وأكد ستارمر أن هذه الجهود تأتي في إطار التزام المجتمع الدولي بحرية الملاحة.
مسودة مذكرة التفاهم
وكانت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء قد نشرت في وقت سابق ما قالت إنها مسودة مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، تضمنت بنوداً مفصلة تنص على رفع الحصار البحري عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وذلك ضمن جدول زمني محدد ومتفق عليه بين الجانبين. وتضمنت المسودة أيضاً آليات لمراقبة تنفيذ الاتفاق.



