مسؤول أمريكي: مزاعم إيران بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة تضليل
نفى مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس، صحة المزاعم الإيرانية التي تحدثت عن الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال المجمدة في كوريا الجنوبية، واصفاً إياها بأنها تضليلية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية: "ما زالت الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية محتجزة، ولم يتم الإفراج عنها بعد". وأضاف أن أي تقارير تشير إلى عكس ذلك غير صحيحة تماماً.
تفاصيل الأموال المجمدة
تتعلق القضية بأموال إيرانية تقدر بنحو 6 مليارات دولار، كانت مجمدة في بنوك كورية جنوبية نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. وتأتي هذه التصريحات بعد أن ادعت وسائل إعلام إيرانية أن هناك اتفاقاً تم التوصل إليه للإفراج عن هذه الأموال.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الموقف الأمريكي لم يتغير، وأن الأموال لا يمكن استخدامها إلا لأغراض إنسانية بعد الحصول على موافقة مسبقة من واشنطن، وذلك ضمن آلية محددة لضمان عدم استخدامها في أنشطة تتعارض مع العقوبات.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، لم تصدر الحكومة الإيرانية تعليقاً رسمياً على تصريحات المسؤول الأمريكي حتى الآن. لكن وسائل إعلام إيرانية كانت قد نقلت في وقت سابق عن مصادر مطلعة قولها إن مفاوضات غير مباشرة تجري بين طهران وواشنطن بوساطة قطرية للإفراج عن الأموال.
يذكر أن هذه الأموال تعود لعائدات بيع النفط الإيراني إلى كوريا الجنوبية قبل فرض العقوبات المشددة في عام 2018، ومنذ ذلك الحين ظلت مجمدة في حسابات مصرفية كورية.
أهمية القضية
تكتسب قضية الأموال المجمدة أهمية كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران، والتي تفاقمت بسبب العقوبات الأمريكية. وتأمل طهران في الحصول على هذه الأموال لتخفيف الضغوط الاقتصادية، بينما تشترط واشنطن ضمانات بعدم استخدامها في تمويل أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق نفسه، أكد المسؤول الأمريكي أن أي إفراج عن الأموال سيكون مشروطاً بمراقبة صارمة لضمان استخدامها في شراء السلع الإنسانية مثل الغذاء والدواء، وفقاً للقوانين الأمريكية والدولية.



