تشهد نسخة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات العنف، حيث أظهرت الإحصائيات قفزة كبيرة في عدد البطاقات الحمراء رغم أن البطولة لم تتجاوز بعد الجولة الثانية من دور المجموعات.
8 بطاقات حمراء في جولتين
وفقاً لحساب صحيفة "ذا أثليتيك" على منصة "إكس"، فقد شهدت البطولة حتى الآن إشهار 8 بطاقات حمراء، كان آخرها في مباراة بلجيكا وإيران التي انتهت بالتعادل السلبي. وجاءت البطاقة من نصيب اللاعب الإيراني ناثان نجوي في الدقيقة 67، بعدما منع مهاجماً بلجيكياً منفرداً من استكمال طريقه صوب المرمى.
أرقام قياسية مقلقة
أوضحت الصحيفة أن هذا الرقم الكبير يعادل إجمالي عدد حالات الطرد التي شهدتها النسختان الماضيتان من المونديال (روسيا 2018 وقطر 2022) مجتمعتين. ففي روسيا 2018، تم إشهار 4 بطاقات حمراء فقط، بينما شهدت قطر 2022 العدد نفسه، ليصل المجموع إلى 8 حالات طرد في البطولتين السابقتين.
اتجاه لتحطيم الأرقام القياسية
مع استمرار منافسات المونديال، يبدو أن هذه النسخة في طريقها لتحطيم كافة الأرقام القياسية التاريخية المتعلقة بالبطاقات الملونة وحالات الطرد في تاريخ كأس العالم. ويشير المراقبون إلى أن زيادة العنف قد تكون نتيجة لتشديد الحكام على المخالفات العنيفة، أو بسبب الضغط النفسي الكبير الذي يعاني منه اللاعبون في ظل الظروف المناخية الصعبة وضغط المباريات.
تأثير العنف على سير البطولة
يؤثر هذا الارتفاع في حالات الطرد سلباً على سير البطولة، حيث يفقد المنتخبون لاعبين مؤثرين في مباريات حاسمة، مما قد يغير مسار المنافسة. كما أن تكرار حالات الطرد يثير تساؤلات حول مدى التزام اللاعبين بالروح الرياضية واللعب النظيف، خاصة في البطولة الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48 منتخباً).
ويبقى السؤال: هل تستمر هذه الوتيرة حتى نهاية البطولة، أم أن المنتخبات ستعدل من أسلوب لعبها لتجنب الطرد المبكر؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.



