من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، اجتماعًا افتراضيًا يوم الأحد لتوقيع مذكرة تفاهم إلكترونيًا تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وفتح مضيق هرمز، والشروع في مفاوضات تفصيلية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
خيار التوقيع الافتراضي
ويأتي خيار التوقيع الافتراضي بدلًا من اجتماع مباشر في سياق اعتبارات لوجستية وضغط زمني متسارع على مسار التفاوض، مع اقتراب موعد تحركات دبلوماسية أمريكية رفيعة، إذ لم يكن من الممكن تنسيق حضور جميع الأطراف في مكان واحد قبل التزامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة في قمة مجموعة السبع بفرنسا.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن غياب التلاقي الميداني يعكس أيضًا طبيعة المرحلة الحالية من المفاوضات، التي انتقلت من التفاوض المكثف المباشر إلى صيغة تسريع التوافقات السياسية عبر وسطاء إقليميين، في ظل رغبة مشتركة في تثبيت اتفاق أولي قبل الانتقال إلى المفاوضات الفنية الأكثر تعقيدًا، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.
سبب اختيار التوقيع الإلكتروني
وتؤكد مصادر مطلعة أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي يقود فريق التفاوض الأمريكي، كان أحد العوامل التي دفعت نحو خيار التوقيع الإلكتروني، إذ إن جدول تحركاته لم يكن يسمح بتمديد الإقامة أو العودة إلى واشنطن في الوقت المناسب قبل مغادرة الوفد الأمريكي إلى أوروبا.
وفي هذا السياق، نقل عن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قوله إن الاتفاق أصبح أقرب من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن التوقيع الإلكتروني سيعقبه مباشرة بدء محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل، ما يعكس رغبة الأطراف في تسريع الانتقال من الاتفاق السياسي إلى التنفيذ العملي.
توقيع مراسم الاتفاق يوم الأحد
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، أن مراسم التوقيع الافتراضية ستتم كما هو مخطط يوم الأحد، في خطوة تُعد سابقة في طبيعة هذا النوع من الاتفاقات الحساسة، لكنها تعكس اعتمادًا متزايدًا على الوساطة الرقمية لتجاوز القيود الزمنية والدبلوماسية.
من جهته، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا عبر منصات التواصل أن الاتفاق سيوقع غدًا، وأن مضيق هرمز سيفتح فورًا بعد ذلك، مع تلميحات إلى أن أي إخلال بتنفيذ الاتفاق قد يعيد خيار القوة العسكرية إلى الطاولة.
وبحسب مراسل «أكسيوس»، باراك رافيد، يتوقع أن يعقد ترامب لقاءات موسعة مع قادة دوليين، بينهم قادة من مصر وقطر والإمارات، على هامش قمة مجموعة السبع، لبحث تداعيات الاتفاق ومستقبل الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى ترتيبات أمن الملاحة في مضيق هرمز ومبادرات إزالة الألغام التي تعمل عليها أطراف أوروبية.



