ارتفاع ملحوظ في أسعار الأجهزة الكهربائية وتأثيرات الأحداث العالمية
أعلن المهندس جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، عن ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسب تراوحت بين 5% و10% خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن هذا الارتفاع يأتي في ظل أحداث متغيرة وتضاربات كثيرة تشهدها الأسواق العالمية، حيث أصبح العالم قرية واحدة تتأثر بما يحدث في مناطق الصراع مثل أمريكا وإيران وإسرائيل، مما أحدث ردود فعل في منطقة الشرق الأوسط.
عوامل رئيسية وراء زيادة الأسعار
أشار زكريا إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذه الزيادة، منها ارتفاع نسبة التأمين على السفن بأكثر من 60%، وإغلاق باب المندب الذي أدى إلى ارتفاع سعر النولون. ورغم أن هذه التأثيرات لا تظهر فوراً، إلا أن التجار والمستوردين والمصنعين بدأوا في احتساب تكاليف البضائع القادمة بأسعار مرتفعة، مما انعكس على الأسعار النهائية.
وأضاف أن هناك مدرستين في التعامل مع هذه الزيادات:
- مدرسة تدعو إلى بيع البضاعة المتوفرة بسعر رخيص إذا تم شراؤها رخيصة.
- مدرسة أخرى تتبع سياسة عدم استهلاك البضاعة أو عدم تخفيض رأس المال، حيث يرى التاجر أن البضائع القادمة ستكون غالية، فيبيع بالسعر المرتفع استباقياً لتعويض الفاقد والحفاظ على المخزون.
تأثيرات إضافية وبدء العمل بالأسعار الجديدة
وأكد أن طفرة الزيادة في أسعار الأجهزة الكهربائية تراوحت بين 5 إلى 10%، مدفوعة أيضاً بارتفاع أسعار المحروقات والطاقة والتأمينات، مما كان له تأثير سلبي أدى لتزايد الأسعار. وشدد على أن أي زيادة تتخطى 10% تعتبر غير منطقية وتعسفاً من المصنع أو المورد.
وقد بدأ العمل بهذه الأسعار الجديدة منذ أول شهر مارس، وتحديداً الأسبوع الماضي، لتزامنها مع مناسبات عيد الفطر وعيد الأم، مما زاد من الضغط على السوق.
توقعات مستقبلية واستقرار متوقع
أشار رئيس الشعبة إلى أن الرؤية للمرحلة القادمة تشير إلى أن الأسعار لن تستطيع الزيادة أكثر، لأن المواطن أو العميل لن يتحمل غلاءً إضافياً، خاصة بعد فترة الركود الشديد التي حدثت في عام 2025. وأضاف أنه يلوم المشتري أحياناً لكونه متسبباً في الزيادة؛ فبمجرد استشعار وجود زيادة قادمة، يهجم الناس على الشراء بكثافة، مما يتسبب في ظاهرة الأوفر برايس واستغلال بعض التجار.
نصائح للمستهلكين والتجار
وشدد على ضرورة أن يكون المبدأ هو الشراء عند الحاجة الفعلية فقط، لأن التكالب على الشراء يفسد السوق ويؤدي لزيادة الأسعار. وناشد المستهلك ألا يشتري إلا إذا كان محتاجاً للسلعة لاستخدامها فوراً، وليس بغرض التخزين، مستشهداً بتجربة عام 2023 حيث ندم من اشتروا بغرض التخزين وخسروا كثيراً بعد انخفاض الأسعار.
وأضاف أن هناك حاجة لتوافر الوعي لدى المواطن، وفي الوقت نفسه نطالب التجار بالالتزام بالصدق والأمانة وعدم استغلال الظروف العالمية أو المحلية لرفع الأسعار. وأعرب عن أمله في استقرار الأمور وعودتها لطبيعتها، معتقداً أن لا زيادات قادمة ستتخطى نسبة 10% الحالية.



